أشرف وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، أمس الجمعة بمدينة ورزازات، على إعطاء الانطلاقة الرسمية لأشغال إنجاز المدينة الدولية للسينما، في خطوة تروم تعزيز مكانة المدينة كوجهة وطنية ودولية رائدة في مجال الصناعة السينمائية والسمعية البصرية. كما تفقد الوزير، خلال زيارة ميدانية، سير أشغال ترميم وإعادة تأهيل عدد من المعالم التراثية بالإقليم.
ويأتي مشروع المدينة الدولية للسينما في إطار شراكة متعددة الأطراف تهدف إلى إرساء منظومة متكاملة قادرة على مواكبة تطورات القطاع، وتعزيز جاذبية ورزازات لاستقطاب الإنتاجات الوطنية والأجنبية.
وسينجز المشروع على مساحة تقدر بـ10.49 هكتارات، باستثمار إجمالي يبلغ 240 مليون درهم، وفق نموذج “الشباك الوحيد”، بما يتيح توفير مختلف الخدمات اللازمة لمهنيي الصناعة السينمائية في فضاء واحد.
ويتضمن المشروع خمسة أقطاب رئيسية تشمل الإنتاج، من خلال استوديو تصوير يمتد على مساحة 3000 متر مربع، إضافة إلى أقطاب خاصة بما بعد الإنتاج وحفظ الأرشيف، والتكوين وتنمية الكفاءات، والابتكار والتكنولوجيات الإبداعية، فضلاً عن قطب للاستقبال والخدمات والسياحة السينمائية.
وأكد بنسعيد، في تصريح للصحافة، أن المشروع لا يهدف إلى منافسة الاستوديوهات الخاصة القائمة بورزازات، بل إلى استكمال الخدمات التي توفرها، خاصة في مجال ما بعد الإنتاج، بما يسمح بالإبقاء على مختلف مراحل إنجاز الأعمال السينمائية داخل المغرب، ويعزز تنافسية المدينة على الصعيد الدولي.
وخلال الزيارة، اطلع الوزير، مرفوقاً بعامل إقليم ورزازات عبد الله جاحظ، على تقدم أشغال ترميم قصبة تاوريرت وقصر آيت بن حدو، في إطار البرنامج المخصص لإعادة تأهيل المواقع التراثية المتضررة من زلزال الحوز.
وأوضح الوزير أن نسبة تقدم الأشغال بقصر آيت بن حدو بلغت ما بين 80 و85 في المائة، متوقعاً استكمالها خلال الأشهر الأربعة المقبلة، قبل الانتقال إلى مرحلة تثمين الموقع وتعزيز جاذبيته الثقافية والسياحية على مدار السنة.
وأشار بنسعيد إلى أن جهود الوزارة لا تقتصر على ترميم المباني التاريخية، بل تشمل أيضاً تثمين الموروث الثقافي واللامادي المرتبط بهذه المواقع، بما يعزز مكانة ورزازات كوجهة تجمع بين التراث العريق والصناعة السينمائية.
Leave a comment