تحولت مدينة باتايا، إحدى أبرز الوجهات السياحية في تايلاند، إلى مسرح لجريمة مروعة أثارت صدمة واسعة داخل البلاد وخارجها، بعدما قُتل سائحان روسيان على يد شخصين بهدف سرقة دراجتهما النارية، في حادث دفع السلطات التايلاندية إلى التحرك سريعا لاحتواء تداعياته على صورة البلاد كوجهة سياحية عالمية.
وأعرب رئيس الوزراء التايلاندي ووزير الخارجية عن تعازيهما للسفير الروسي لدى بانكوك، مؤكدين أن الجريمة تمثل حادثاً استثنائياً يسيء إلى سمعة القطاع السياحي، الذي يعد أحد أهم ركائز الاقتصاد التايلاندي.
ونقلت وكالة “تاس” الروسية عن وزير الخارجية التايلاندي، سيهاساك فوانغكيتكيو، قوله إن الحادث “مروع”، لا سيما أن الضحيتين شابان في مقتبل العمر، مشيراً إلى أنه تواصل مع رئيس الوزراء والسفير الروسي لتقديم التعازي ومتابعة تطورات القضية.
وأوضح الوزير أن رئيس الوزراء توجه شخصيا إلى موقع الجريمة، حيث أصدر تعليمات للشرطة بتسريع التحقيقات، وتوقيف المتورطين، وتعزيز الإجراءات الأمنية المخصصة لحماية السياح، مؤكدا أن الحفاظ على أمن الزوار يمثل أولوية قصوى بالنسبة للسلطات، وأن مثل هذه الحوادث قد تؤثر في ثقة المسافرين بالوجهة التايلاندية.
وبحسب المعطيات الأولية، فقد أوقفت الشرطة التايلاندية شخصين اعترفا بقتل الشابة الروسية ديانا (22 عاما) وشقيقها رومان (17 عاما)، بعد محاولتهما الاستيلاء على الدراجة النارية التي كانا يستقلانها.
وكشف المشتبه بهما خلال التحقيقات أنهما قاما بدفن جثتي الضحيتين في منطقة جبل كهاو تشي تشان بمقاطعة تشونبوري، بينما تواصل فرق الأمن عمليات البحث عن الرفات واستكمال إجراءات التحقيق.
وكان الشقيقان الروسيان قد اختفيا صباح 26 يوليوز، بعد مغادرتهما الفندق في مدينة باتايا على متن دراجة نارية، قبل أن ينقطع الاتصال بهما بشكل مفاجئ، فيما عثرت السلطات بعد أيام على الدراجة وقد جرى تفكيكها ودفن أجزائها في مواقع متفرقة داخل مقبرة قديمة.
وألقت الشرطة القبض على المشتبه فيهما، البالغين من العمر 43 و39 عاماً، في 31 يوليوز بإقليم سا كايو قرب الحدود مع كمبوديا، حيث اعترفا بأن الدافع وراء الجريمة كان سرقة الدراجة النارية. وأفاد أحدهما بأن الشاب الروسي قاوم عملية السرقة، ما دفعهما إلى إطلاق النار عليه، فيما تعرضت شقيقته لاعتداء عنيف أفضى إلى وفاتها.
وتأتي هذه الحادثة في وقت تستقبل فيه تايلاند ملايين السياح سنويا، وتسعى إلى تعزيز مكانتها كواحدة من أبرز الوجهات السياحية في آسيا، الأمر الذي دفع السلطات إلى التشديد على أن الجريمة تبقى حادثا معزولا، مع التأكيد على مواصلة اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان أمن الزوار والحفاظ على ثقة الأسواق السياحية الدولية.
Leave a comment