يواصل المغرب تعزيز حضوره داخل الأسواق السياحية البعيدة، مع توقعات بارتفاع عدد السياح البرازيليين الوافدين إلى المملكة بنحو 20 في المائة خلال سنة 2026، في مؤشر يعكس تنامي جاذبية الوجهة المغربية لدى المسافرين القادمين من أمريكا اللاتينية.
وأوردت وكالة الأنباء البرازيلية العربية (ANBA) أن السوق البرازيلية أصبحت من بين الأسواق الواعدة ضمن استراتيجية المغرب الرامية إلى تنويع مصادر السياح وتوسيع قاعدة الزوار خارج الأسواق الأوروبية التقليدية.
وفي هذا السياق، أكد محمد أمين الجوداني، ممثل المكتب الوطني المغربي للسياحة بالبرازيل، أن المملكة تشهد حضوراً متزايداً لدى الفاعلين السياحيين البرازيليين، بفضل الجهود الترويجية التي تم إطلاقها خلال السنوات الأخيرة لتعريف المهنيين والمسافرين بالمؤهلات السياحية التي تزخر بها مختلف الوجهات المغربية.
وأوضح أن افتتاح المكتب التمثيلي للمكتب الوطني المغربي للسياحة بمدينة ساو باولو قبل ثلاث سنوات ساهم في تعزيز إشعاع المغرب داخل السوق البرازيلية، وتطوير شبكة من الشراكات مع وكالات الأسفار ومنظمي الرحلات، بما ساعد على رفع مستوى الاهتمام بالوجهة المغربية.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن المغرب استقبل حوالي 60 ألف سائح برازيلي خلال سنة 2025، فيما واصلت الأرقام منحاها التصاعدي خلال الأشهر الأولى من السنة الجارية، حيث سجلت الفترة الممتدة بين مارس وماي نموا بنسبة 18 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

ويرى مهنيون في القطاع أن هذا الأداء الإيجابي يعكس نجاح الجهود المبذولة لاستقطاب السياح البرازيليين، خاصة مع توسع الربط الجوي بين المغرب والبرازيل، إلى جانب الحملات الترويجية الموجهة للمهنيين والباحثين عن وجهات سياحية جديدة تجمع بين التنوع الثقافي والغنى التراثي والتجارب الأصيلة.
ويعزز هذا التطور مكانة المغرب كوجهة سياحية عالمية قادرة على استقطاب أسواق جديدة، مستفيدا من تنوع عرضه السياحي الذي يجمع بين المدن التاريخية والشواطئ والطبيعة الصحراوية، فضلاً عن البنية التحتية المتطورة التي تشهدها المملكة في مختلف المجالات المرتبطة بالسياحة والسفر.
Leave a comment