سجل الخط البحري الرابط بين طنجة المدينة وطريفة الإسبانية ارتفاعا ملحوظا في حركة المسافرين والمركبات خلال المرحلة الأولى من عملية “مرحبا 2026” ، في ظل تزايد تنقل أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج بين ضفتي مضيق جبل طارق خلال موسم الصيف.
ووفق معطيات صادرة عن المديرية العامة للحماية المدنية والطوارئ الإسبانية، نقلتها وسائل إعلام محلية، بلغ عدد المسافرين الذين استخدموا هذا الخط إلى غاية 23 غشت 2026 نحو 207 آلاف و483 مسافرا، مقابل 188 ألفا و861 مسافرا خلال الفترة نفسها من سنة 2025، مسجلا بذلك ارتفاعا بنسبة 9.9 في المائة.
وسجلت حركة المركبات نموا أكبر، بعدما ارتفع عدد السيارات العابرة بين الميناءين إلى 37 ألفاً و114 مركبة، مقابل 31 ألفا و686 مركبة خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، أي بزيادة سنوية بلغت 17.1 في المائة.
ورغم ارتفاع أعداد المسافرين والسيارات، ظل عدد الرحلات البحرية المنجزة مستقرا تقريبا، إذ بلغ 759 رحلة إلى غاية 23 غشت الجاري، مقابل 758 رحلة خلال الفترة نفسها من عملية «مرحبا 2025».
وتشير هذه الأرقام إلى أن النمو المسجل على الخط لم يكن مرتبطاً بزيادة كبيرة في عدد الرحلات، وإنما بارتفاع عدد المسافرين والمركبات التي استفادت من الرحلات المبرمجة.
ويحتفظ خط طنجة المدينة–طريفة بموقع مهم ضمن شبكة الربط البحري بين المغرب وإسبانيا، خصوصا بالنسبة لأفراد الجالية المغربية الذين يعتمدون هذا المسار خلال فترات الذروة الصيفية للتنقل بين المملكة وبلدان إقامتهم الأوروبية.
وبحسب المعطيات نفسها، استحوذ الخط على 16.4 في المائة من مجموع المركبات المسجلة خلال المرحلة المعنية من عملية «مرحبا 2026»، ما يعكس وزنه ضمن حركة العبور البحري المرتبطة بالجالية المغربية.
وتأتي هذه الدينامية في وقت تعرف فيه مختلف المعابر البحرية بين المغرب وإسبانيا حركة مكثفة، تزامنا مع تنقل مئات الآلاف من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج خلال موسم العطلة الصيفية.
ويشكل مضيق جبل طارق أحد أهم محاور حركة التنقل بين المغرب وأوروبا، فيما تساهم الزيادة في أعداد السيارات والمسافرين في رفع الضغط على الموانئ وشركات النقل البحري، خصوصا خلال فترات نهاية العطل وبداية العودة إلى بلدان الإقامة.
وتبرز الأرقام المسجلة على خط طنجة المدينة–طريفة استمرار الإقبال على هذا المسار، الذي يوفر ربطا مباشرا وسريعا بين شمال المغرب وجنوب إسبانيا، ويشكل بالنسبة لعدد كبير من أفراد الجالية خياراً مهماً خلال تنقلاتهم الصيفية.
كما يعكس ارتفاع حركة المركبات بنسبة تفوق نمو عدد المسافرين استمرار اعتماد الأسر المغربية المقيمة بأوروبا على السفر بالسيارات خلال رحلاتها الصيفية إلى المملكة، بما يرتبط بذلك من حركة اقتصادية وسياحية على جانبي مضيق جبل طارق.
Leave a comment