تفتح مدينة طنجة نافذة جديدة على السوق السياحية البريطانية، بعدما أدرجتها مجموعة TUI ضمن برنامجها الجديد للعطلات، في خطوة تمنح الوجهة الشمالية للمغرب حضوراً أكبر لدى المسافرين البريطانيين، وتوسع خيارات السياحة بالمملكة خارج الوجهات التقليدية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار توسيع المجموعة الألمانية لعرضها السياحي بالمغرب، ليشمل إلى جانب طنجة كلاً من فاس والرباط، بما يعكس توجهاً نحو تطوير عروض تجمع بين السياحة الثقافية وسياحة المدن والاستجمام، إلى جانب المنتج الشاطئي.
وتقترح TUI على زبائنها البريطانيين إقامات في طنجة تبدأ من خمس ليالٍ، مع عروض للمبيت والإفطار وخيارات إقامة متعددة، تشمل الفنادق الفاخرة والعروض العائلية وباقات العطلات المتكاملة.
وتراهن المجموعة في تسويق طنجة على تنوع مؤهلاتها السياحية، من المدينة العتيقة والأسواق التقليدية إلى القصبة والساحل المتوسطي والأطلسي، فضلا عن مواقع طبيعية بارزة مثل مغارة هرقل ورأس سبارطيل.
ويشكل القرب الجغرافي من بريطانيا أحد أبرز عناصر الجذب التي تستند إليها العروض الجديدة، إذ تستغرق الرحلات الجوية بين لندن وطنجة نحو ثلاث ساعات ونصف تقريبا، ما يجعل المدينة خياراً مناسبا للعطلات القصيرة وللسياح الباحثين عن وجهة قريبة ذات مناخ معتدل وتجارب ثقافية متنوعة.
وقال كريس لوغان، المدير التجاري لـTUI في بريطانيا وإيرلندا، إن المغرب يجمع بين الطقس المشمس والتنوع الثقافي والأسعار التنافسية، مشيراً إلى أن إضافة طنجة وفاس والرباط تمنح زبائن المجموعة فرصاً جديدة لاكتشاف المملكة.
ويحمل إدراج طنجة في برنامج المجموعة دلالة خاصة، بالنظر إلى أن السوق البريطانية ارتبطت لفترة طويلة بوجهات مغربية مثل مراكش وأكادير وتغازوت. أما اليوم، فتسعى طنجة إلى الاستفادة من تنامي الطلب على سياحة المدن والثقافة والتجارب المحلية.
وتتوفر المدينة على مؤهلات تسمح بتقديم منتج سياحي متنوع، يجمع بين الموروث التاريخي والمشهد الحضري والشواطئ والمطاعم والمقاهي والمواقع الطبيعية، فضلاً عن موقعها الاستراتيجي عند ملتقى البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي.
كما يمكن لإدراج طنجة ضمن عروض TUI أن يدعم حضورها في السوق البريطانية خلال فصلي الخريف والشتاء، وهي الفترة التي يبحث فيها السياح الأوروبيون عن وجهات قريبة تتمتع بدرجات حرارة أكثر اعتدالاً مقارنة بعدد من البلدان الأوروبية.
وتأتي هذه الخطوة في سياق استمرار توسع الطلب الدولي على المغرب، مدفوعاً بتطور الربط الجوي وتنوع العرض السياحي وتزايد الاستثمارات في البنيات الفندقية والترفيهية.
ولا تقتصر أهمية دخول طنجة إلى شبكة TUI على زيادة عدد الحجوزات المحتملة، بل تمتد إلى رفع مستوى التعريف بالمدينة داخل السوق البريطانية، باعتبار أن إدراجها ضمن برامج مجموعة سياحية دولية كبرى يتيح لها الوصول إلى قاعدة واسعة من المسافرين.
كما أن الجمع بين طنجة وفاس والرباط ضمن برنامج واحد يفتح المجال أمام تطوير رحلات تقوم على اكتشاف أكثر من مدينة، وهو نمط سياحي يحظى بإقبال متزايد لدى المسافرين الباحثين عن الثقافة والتاريخ وفنون الطبخ والتجارب المحلية، وليس فقط العطلات الشاطئية.
وبذلك، تدخل طنجة مرحلة جديدة في علاقتها بالسوق البريطانية، مستفيدة من موقعها ومؤهلاتها التاريخية والطبيعية ومن سهولة الوصول إليها جواً، في وقت يتجه فيه المغرب إلى تنويع خريطة الأسواق المصدرة للسياح وتوسيع حضور الوجهات المغربية خارج المسارات السياحية الأكثر تقليدية.
Leave a comment