يواصل القطاع السياحي المغربي تسجيل مؤشرات إيجابية خلال سنة 2026، بعدما استقبلت المملكة أكثر من 7.7 ملايين سائح إلى غاية نهاية شهر ماي، بزيادة بلغت 7 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما سجل شهر ماي وحده استقبال 1.7 مليون سائح، بارتفاع نسبته 13 في المائة.
ويعكس هذا الأداء الدينامية المتواصلة التي يشهدها القطاع، مدعوماً بتنوع العرض السياحي وتوسيع شبكة الربط الجوي وتعزيز البنيات التحتية والخدمات، ما رسخ مكانة المغرب كواحد من أبرز الوجهات السياحية في المنطقة.
ويرى مهنيون وخبراء في القطاع أن هذه النتائج تؤكد نجاح الاستراتيجية المعتمدة لتطوير السياحة الوطنية، من خلال تحديث المنشآت السياحية وتوسيع الطاقة الإيوائية واستقطاب أسواق جديدة، إلى جانب تكثيف الحملات الترويجية التي أبرزت المؤهلات الطبيعية والثقافية التي تزخر بها مختلف جهات المملكة.
وأكد مروان شويوخ، الخبير السياحي ورئيس المجلس الإقليمي للسياحة بالحوز، أن المغرب نجح في بناء صناعة سياحية متكاملة عززت قدرته التنافسية على المستويين الإقليمي والدولي، مستفيداً من تنوع منتجه السياحي الذي لم يعد يقتصر على السياحة التقليدية، بل يشمل أيضاً سياحة الأعمال والسياحة الإيكولوجية وسياحة الغولف، وهي مجالات تستقطب فئات ذات قدرة إنفاق مرتفعة.
من جانبه، اعتبر جمال السعدي، الخبير السياحي والرئيس السابق للفدرالية الوطنية للمرشدين السياحيين، أن الأرقام المحققة تعكس نجاح خارطة الطريق الجديدة للقطاع، خاصة في ما يتعلق بتطوير النقل الجوي والاستثمار الفندقي وتحسين معايير الجودة والتصنيف السياحي.
وفي المقابل، شدد المتحدثون على ضرورة مواصلة الجهود لمواجهة عدد من التحديات المرتبطة بجودة الخدمات ومحاربة القطاع غير المهيكل وتحسين تدبير المدن السياحية، بما يضمن الحفاظ على صورة المغرب كوجهة سياحية متميزة وقادرة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الزوار.
ويبدو أن تنوع العرض السياحي وتوسيع الربط الجوي الدولي يواصلان لعب دور محوري في دعم نمو القطاع، في وقت تراهن فيه المملكة على تعزيز تنافسيتها وتحقيق أرقام قياسية جديدة خلال السنوات المقبلة.
Leave a comment