احتضنت مدينة الصويرة، بداية هذا الأسبوع، مراسيم توقيع اتفاقية شراكة ترمي إلى حماية المحمية الطبيعية لأرخبيل الصويرة وتثمين مؤهلاتها البيئية، مع التركيز على تطوير السياحة الإيكولوجية، وذلك على هامش يوم تحسيسي تواصلي نُظم بمناسبة اليوم العالمي للمناطق الرطبة.
وتندرج هذه الخطوة ضمن دينامية متواصلة تهدف إلى تعزيز صون هذا الفضاء الطبيعي ذي القيمة البيئية العالية، وضمان تدبير مستدام لمكوناته، بما يحافظ على توازنه الطبيعي ويثمن رصيده البيئي والثقافي، مع الإسهام في دعم التنمية المحلية المستدامة.
وتنص الاتفاقية على تنفيذ حزمة من التدابير العملية، تشمل تهيئة مسارات إيكولوجية وسياحية مخصصة للزوار، وإحداث بنيات استقبال ملائمة، إضافة إلى تثبيت الكثبان الرملية للحد من زحف الرمال وصون النظم البيئية الهشة التي تميز الأرخبيل.
ويرتقب أن ينعكس هذا التعاون إيجابًا على المستوى السياحي والبيئي والثقافي بمدينة الصويرة، عبر تعزيز موقعها كوجهة رائدة في مجال السياحة الإيكولوجية، وتشجيع أنماط سياحية مسؤولة تحترم البيئة وتوفر فرص شغل لفائدة الساكنة المحلية.
ويُذكر أن المحمية الطبيعية لأرخبيل الصويرة، التي أحدثت رسميًا سنة 2025، تُعد من بين أهم المواقع البيئية على الصعيدين الوطني والدولي، إذ تضطلع بدور أساسي في حماية عدد من الأنواع الرمزية والمهددة بالانقراض، وعلى رأسها الصقر الأسحم، الذي تحتضن المنطقة إحدى أكبر تجمعاته المتكاثرة في العالم.
Leave a comment