مع انطلاق العطلة البينية المدرسية بالمغرب نهاية الأسبوع الجاري، يستعد مهنيّو القطاع السياحي لانتعاشة مرتقبة في مختلف الوجهات الداخلية، مدفوعة بارتفاع وتيرة تنقل الأسر الباحثة عن الترفيه وتغيير الأجواء خلال فصل الربيع.
وتُعد هذه الفترة محطة سنوية مهمة لإنعاش السياحة الداخلية، حيث تُقبل العائلات المغربية على السفر داخل البلاد، مستفيدة من اعتدال الطقس وجاذبية المناطق الطبيعية والجبلية التي تزداد سحرا في هذا الموسم.
وحسب معطيات مهنية، تعرف هذه العطلة ارتفاعا ملحوظا في نسب الحجوزات، سواء في الفنادق أو دور الضيافة، إلى جانب تزايد الإقبال على الوجهات المعروفة بمؤهلاتها الطبيعية، ما يعزز حركية القطاع خلال هذه الفترة.
وفي إطار الاستعداد لهذه الدينامية، أطلق عدد من المهنيين عروضا ترويجية موجهة بالأساس للأسر، تشمل تخفيضات في أسعار الإقامة وباقات متكاملة تجمع بين الإيواء والأنشطة السياحية، بهدف استقطاب أكبر عدد من الزبناء.
وفي هذا السياق، أوضح عبد الفتاح باشابلا، مسير وحدة فندقية بمدينة الصويرة، أن أسعار الإقامة تختلف حسب تصنيف المؤسسة والخدمات المقدمة، مشيرا إلى أن بعض العروض تبدأ من حوالي 300 درهم لليلة الواحدة، وقد تصل إلى 1500 درهم في مؤسسات توفر خدمات متكاملة أو باقات عائلية.
من جهته، أكد مبارك أمزين، رئيس جمعية أرباب المآوي السياحية بقلعة مكونة، أن هذه الفترة تشهد “انتعاشا نسبيا” في النشاط السياحي، خاصة مع تزامنها مع فصل الربيع الذي يجذب الزوار لاكتشاف المؤهلات الطبيعية للمنطقة.
وأضاف أن الإقبال خلال هذه العطلة يعتمد بشكل كبير على السياحة الداخلية، مع حضور متفاوت للسياح الأجانب الذين يفضلون الحجز المسبق عبر المنصات الرقمية، مقابل توجه السائح المغربي لاتخاذ قرار السفر في وقت قريب من موعد الرحلة.
وأشار إلى أن المؤسسات السياحية توفر عروضا متنوعة تلائم مختلف الفئات، مؤكدا أن أسعار المبيت في المآوي السياحية تنطلق من 200 درهم لليلة، فيما تبدأ في دور الضيافة والفنادق من 300 درهم، وقد تصل إلى 1000 درهم أو أكثر حسب جودة الخدمات ونوعية الإقامة.
ويأمل مهنيّو القطاع أن تساهم هذه العطلة في تعزيز وتيرة الحجوزات، خاصة بالمناطق الجبلية، عبر تحفيز الأسر المغربية على استكشاف وجهات جديدة والاستفادة من العروض المتاحة خلال هذه الفترة.
Leave a comment