يشكل المغرب يوما بعد يوم أرضا خصبة للاستثمار والتسويق ما يغري الشركات الأجنبية الساعية وراء الانفتاح على أسواق جديدة والمساهمة في النسيج الاقتصادي للمغرب، خاصة في الأوراش التنموية الكبرى المرتبطة بالتحضير لاحتضان كأس العالم 2030، حيث تسعى شركات إسبانية متخصصة في الأثاث والتصميم الداخلي إلى توسيع حضورها بالمملكة والانخراط في المشاريع السياحية والفندقية والرياضية المرتقبة.
وفي هذا الإطار، أعلن المعهد الفالنسي للتنافسية والابتكار (IVACE+i)، التابع لحكومة إقليم فالنسيا الإسباني، عن تنظيم بعثة مهنية استقبلت عددا من الخبراء والمهنيين المغاربة، بهدف استعراض أحدث حلول شركات فالنسيا في مجالي الأثاث والإضاءة، وبحث آفاق التعاون وإقامة شراكات مع الفاعلين المغاربة.
وأوضحت المديرة العامة لريادة الأعمال والتدويل بالمعهد، مونيكا بايا، أن هذه المبادرة تندرج ضمن برنامج عمل دولي يتم تنفيذه بشراكة مع الجمعية الإسبانية لمصنعي ومصدري الأثاث (ANIEME)، مؤكدة أن المغرب يمثل إحدى أكثر الأسواق جاذبية بالنسبة للشركات الإسبانية، خاصة في ظل الدينامية الاستثمارية التي تعرفها المملكة استعدادا لتنظيم كأس العالم 2030، إلى جانب احتضانها لعدد من التظاهرات الرياضية والاقتصادية الكبرى.
وأضافت المسؤولة الإسبانية أن الزيارة الحالية تركز على ربط جسور التواصل بين الشركات الإسبانية ومهنيين مغاربة يشتغلون في تطوير الفنادق والمنشآت السياحية والتجهيزات المختلفة، معتبرة أن هذه اللقاءات تفتح آفاقا واعدة أمام مشاريع مشتركة في قطاعات الضيافة والتصميم الداخلي والتجهيزات المرتبطة بالبنيات التحتية الحديثة.

وأكدت بايا أن المغرب يحتل موقعا متقدما ضمن استراتيجية التدويل التي يعتمدها المعهد الفالنسي، مشيرة إلى أن برنامج التعاون سيتواصل خلال الأشهر المقبلة عبر تنظيم بعثة جديدة للمهنيين الدوليين على هامش معرض “Habitat 2026”، إضافة إلى تنظيم فعالية اقتصادية بمدينة الدار البيضاء خلال شهر نونبر المقبل لتعزيز الروابط التجارية والاستثمارية بين الجانبين.
وبحسب المعهد الفالنسي للتنافسية والابتكار، فإن هذه المبادرات تندرج ضمن رؤية تستهدف الترويج لإقليم فالنسيا باعتباره منصة اقتصادية متكاملة قادرة على توفير حلول مبتكرة في مجالات الهندسة المعمارية والتصميم الداخلي وتجهيز الفنادق والمنشآت السياحية والفضاءات التجارية والرياضية.
وشملت زيارة الوفد المغربي إلى إقليم فالنسيا جولات ميدانية إلى منشآت وقاعات عرض تابعة لإحدى عشرة شركة متخصصة في الأثاث والإضاءة، إلى جانب عقد لقاءات عمل مع تسع شركات أخرى، خُصصت لبحث فرص التعاون والاستثمار وتبادل الخبرات.

ويراهن الفاعلون الإسبان على أن تساهم هذه التحركات في تمهيد الطريق أمام مشاركتهم في المشاريع الكبرى التي يشهدها المغرب، خاصة تلك المتعلقة بتطوير البنية الفندقية والمنشآت السياحية والتجهيزات العمومية والفضاءات الرياضية والتجارية، في إطار الاستعدادات المتواصلة لاستضافة كأس العالم 2030، وما تتيحه هذه الدينامية من فرص اقتصادية واستثمارية واعدة.
Leave a comment