ناقش منتدى الإعلام السياحي، خلال جلسة حوارية متخصصة، واقع السياحة الداخلية في الأردن، وسط حضور خبراء وإعلاميين وممثلين عن القطاع، حيث تم التأكيد على أهمية مواصلة الجهود المشتركة لتعزيز هذا النشاط الحيوي في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة.
وفي مستهل الجلسة، شدد العين شرحبيل ماضي على ضرورة الاستمرار في برامج تنشيط السياحة الداخلية، خصوصاً خلال فصل الصيف، مبرزاً أهمية تكثيف الدعم الحكومي لمختلف المؤسسات المعنية بالقطاع، إلى حين استعادة النشاط السياحي لعافيته الكاملة. كما دعا إلى إعداد أجندة فعاليات متنوعة، قادرة على استقطاب الزوار وتعزيز ثقة السياح بالمنتج المحلي.
من جانبه، أوضح الخبير في شؤون المطاعم السياحية خالد أيمن أن السياحة الداخلية سجلت مستويات مرتفعة بين المواطنين، وهو ما يعكس وعياً متزايداً بأهمية دعم الاقتصاد الوطني عبر اكتشاف الوجهات المحلية. وأشار إلى أن المبادرات الحكومية، إلى جانب العروض التحفيزية التي يقدمها القطاع الخاص، لعبت دوراً مهماً في تنشيط الحركة السياحية.
بدوره، أكد خبير الاستثمار الفندقي فراس البشير أن القطاع الخاص يشكل ركيزة أساسية في دعم السياحة الداخلية، مشيراً إلى أن الفنادق والمنتجعات وشركات السفر تواصل جهودها للترويج واستقطاب الزوار، رغم التحديات الناتجة عن تراجع السياحة الخارجية.
وفي السياق ذاته، أبرز حسن ماضي، عضو جمعية المطاعم والفنادق الأردنية، أن تنامي السياحة الداخلية انعكس إيجاباً على أداء المنشآت السياحية، بفضل العروض التنافسية والحزم الترويجية التي شجعت المواطنين على السفر داخل البلاد. واعتبر أن التنسيق المستمر بين القطاعين العام والخاص يظل عاملاً حاسماً لضمان استدامة هذا الانتعاش.
كما نوه الصحفي عمار الصقور بالدور المحوري لوسائل الإعلام في الترويج للوجهات السياحية المحلية، معتبراً أن ارتفاع الإقبال يعكس تحولاً في وعي المواطن تجاه دعم السياحة الوطنية. وهو الطرح ذاته الذي دعمه الصحفي ليث العسّاف، مشيداً بنجاح الشراكة بين المؤسسات الرسمية والقطاع الخاص في تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
واختتم المنتدى أعماله بالتأكيد على أن الطفرة التي تشهدها السياحة الداخلية تمثل مؤشراً إيجابياً على نجاعة السياسات المتبعة، ما يستدعي مواصلة العمل لتعزيز المكتسبات وتطويرها خلال المرحلة المقبلة.
Leave a comment