رفعت شركة النقل البحري الدنماركية DFDS من مستوى استعداداتها لمواكبة الذروة المرتقبة في حركة العبور البحري ضمن عملية “مرحبا 2026″، عبر تعزيز خدماتها على الخط الرابط بين ميناء طنجة المتوسط والجزيرة الخضراء، في إطار الجهود الرامية إلى ضمان انسيابية تنقل المغاربة المقيمين بالخارج خلال موسم العودة الصيفية إلى أرض الوطن.
وأعلنت الشركة عن اعتماد خطة تشغيلية موسعة ترتكز على تحسين خدمات الاستقبال والمواكبة، من خلال إحداث ثمانية مراكز مخصصة لبيع التذاكر وخدمة الزبناء موزعة على مواقع استراتيجية، من بينها مركز بمنطقة قصر المجاز القريبة من ميناء طنجة المتوسط، بهدف تمكين المسافرين من إتمام إجراءات الحجز أو تعديل التذاكر والاستفادة من خدمات المساعدة قبل الوصول إلى المحطة البحرية.
وتندرج هذه المبادرة ضمن التدابير الرامية إلى تخفيف الضغط على الميناء خلال فترات الذروة، عبر نقل جزء من الإجراءات التنظيمية إلى خارج المحطة، بما يسهم في تقليص فترات الانتظار وتحسين انسيابية عبور أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.

وأكدت DFDS أن الولوج إلى محطة المسافرين بميناء طنجة المتوسط سيقتصر على المسافرين الحاصلين على تذاكر مؤكدة تحمل تاريخ السفر المحدد، معتبرة أن هذا الإجراء من شأنه تسريع عمليات الصعود إلى السفن والرفع من جودة الخدمات المقدمة للمسافرين.
ولتلبية الطلب المتزايد خلال موسم العبور، عززت الشركة مواردها البشرية بتعبئة 160 موظفا إضافيا للعمل بالمرافق البرية وعلى متن السفن، كما خصصت ثلاث عبارات بحرية لتأمين الرحلات بين طنجة المتوسط والجزيرة الخضراء، ببرنامج تشغيل يصل إلى 16 رحلة يومياً على مدار الساعة، بما في ذلك الرحلات الليلية، لضمان استمرارية الربط البحري خلال فترة الذروة.
وتأتي هذه الاستعدادات في سياق التعبئة الشاملة التي تشهدها عملية “مرحبا 2026“، التي تُعد من أكبر عمليات العبور الموسمية في العالم، وتشهد كل صيف تنسيقاً مكثفاً بين السلطات المغربية والإسبانية وشركات النقل البحري لتأمين عودة ملايين المغاربة المقيمين بالخارج في أفضل الظروف، من خلال تعزيز الطاقة الاستيعابية وتحسين الخدمات اللوجستية بمختلف الموانئ والمعابر.

وتُعد DFDS من أبرز الفاعلين الدوليين في قطاع النقل البحري واللوجستيك، حيث تؤمن نقل الركاب والبضائع عبر مضيق جبل طارق، إلى جانب تشغيل شبكة واسعة من الخطوط البحرية الأوروبية، مع رقم معاملات سنوي يقارب 4.1 مليارات يورو وقوة عاملة تناهز 16 ألف موظف، ما يجعلها من بين الشركات الرئيسية المساهمة في إنجاح موسم العبور بين المغرب وإسبانيا.
Leave a comment