تواصل بطولة كأس الأمم الإفريقية المقامة حاليًا بالمغرب ترسيخ مكانتها كواحدة من أنجح النسخ في تاريخ المسابقة، بعدما تجاوز عدد الجماهير الحاضرة في المدرجات حاجز مليون و100 ألف متفرج مع نهاية مباريات الدور ربع النهائي، في رقم قياسي غير مسبوق يؤكد الجاذبية الرياضية والسياحية للمملكة.
وبهذا الإنجاز، أصبحت نسخة المغرب الأعلى حضورًا جماهيريًا في تاريخ كأس إفريقيا للأمم، متجاوزة الرقم القياسي السابق المسجل في نسخة كوت ديفوار، والذي بلغ 1.1 مليون متفرج، وذلك قبل إجراء مباراتي نصف النهائي والمباراة النهائية، ما يعكس الزخم الاستثنائي الذي تعرفه البطولة.
وشهدت مباريات ربع النهائي حضورًا جماهيريًا لافتًا، خاصة المواجهة التي جمعت المنتخب المغربي بنظيره الكاميروني، والتي استقطبت 64,178 متفرجًا، في واحدة من أعلى نسب الحضور في تاريخ البطولة. كما عرفت باقي المباريات أرقامًا مهمة، حيث حضر 32,385 متفرجًا مباراة السنغال ومالي، و32,452 متفرجًا لقاء نيجيريا والجزائر، فيما تابع 31,213 متفرجًا مباراة مصر وكوت ديفوار من المدرجات.
وتُظهر الأرقام الإجمالية للحضور الجماهيري حسب الأدوار حجم الإقبال المتزايد على البطولة، إذ سجل دور المجموعات حضور 729,240 متفرجًا، تلاه دور ثمن النهائي بـ 227,688 متفرجًا، ثم الدور ربع النهائي بـ 160,228 متفرجًا، ليصل المجموع إلى 1,117,156 متفرجًا حتى الآن.
ولا يقتصر هذا النجاح على الجانب الرياضي فقط، بل يمتد ليشمل القطاع السياحي، حيث استفادت المدن المستضيفة من التدفق الكبير للجماهير القادمة من مختلف الدول الإفريقية والعالمية، ما انعكس على نسب الإشغال الفندقي، وحركية النقل، والمطاعم، والأنشطة الترفيهية، مقدّمًا صورة متكاملة عن المغرب كوجهة سياحية ورياضية من الطراز الأول.
وتؤكد هذه المؤشرات أن احتضان المغرب لكأس إفريقيا للأمم لم يكن مجرد حدث رياضي، بل محطة استراتيجية لتعزيز إشعاعه السياحي، وإبراز قدرته على تنظيم تظاهرات كبرى بمعايير عالمية، في أفق الاستحقاقات الدولية القادمة.
ومع تبقي مباراتي نصف النهائي والنهائي، يُرتقب أن يواصل عداد الحضور الجماهيري ارتفاعه، لترسخ نسخة المغرب 2025 مكانتها كأنجح وأغنى نسخة جماهيريًا وسياحيًا في تاريخ البطولة القارية.
Leave a comment