باشرت العديد من الأسر المغربية البحث عن حجوزات لشقق وفنادق، وإن بوتيرة متفاوتة، في مدن وأقاليم شمال المملكة، استعدادا لقضاء عطلة بداية شهر ماي، وسط توقعات بانتعاش ملحوظ للنشاط السياحي، مدفوعا بارتفاع درجات الحرارة والأجواء الربيعية الجذابة التي تتميز بها المنطقة.
وتتجه الأنظار بشكل خاص إلى مدن شفشاون وطنجة وتطوان، حيث أفادت مصادر مهنية بارتفاع الطلب على كراء الشقق والإقامة بها خلال هذه الفترة المرتبطة بالعطلة المدرسية.
وفي هذا السياق، أوضح مصطفى، وهو رب أسرة من الرباط، أنه واجه صعوبة كبيرة في العثور على شقة للإقامة بمدينة شفشاون رفقة أسرته، مشيرا إلى أن أغلب العروض كانت محجوزة سلفا، ما اضطره في النهاية إلى اللجوء لأحد الفنادق.
من جهته، أكد إبراهيم السوماتي، في، تصريح لموقع هسبريس، مسير وحدة فندقية بشفشاون، تسجيل ارتفاع في عدد الاتصالات وطلبات الحجز تزامنا مع اقتراب العطلة، مبرزا أن المدينة الزرقاء تعرف رواجا سياحيا مستمرا طوال السنة، بفضل الإقبال المتزايد من السياح الأجانب والمغاربة على حد سواء.
وأضاف المتحدث أن محدودية مراكز الإيواء الكبرى تجعل النشاط السياحي بالمدينة نشيطا بشكل دائم، خاصة خلال فترات العطل المدرسية، متوقعا تسجيل دينامية مهمة خلال بداية شهر ماي.
وفي المقابل، يرى علي القادري، رئيس الجمعية الجهوية لأرباب الفنادق بجهة طنجة تطوان الحسيمة، أن مؤشرات الحجوزات الحالية لا تسمح بالجزم بحدوث انتعاش كبير، مبرزا أن الأسر المغربية غالبا ما تؤجل قرارات الحجز إلى آخر لحظة.
كما أشار القادري إلى احتمال تأثر السياحة الداخلية بعوامل أخرى، من بينها اقتراب عيد الأضحى وما يرافقه من تكاليف، فضلا عن التقلبات الجوية المرتقبة، والتي قد تؤثر بدورها على رغبة الأسر في السفر نحو مدن الشمال.
وختم المتحدث بالتعبير عن أمله في تحسن الظروف خلال الأيام المقبلة، بما يساهم في تحقيق رواج سياحي يلبي تطلعات المهنيين بالقطاع.
Leave a comment