Home أخبار السياحة السياحة الداخلية ميناء طنجة المتوسط.. واجهة سياحية مستدامة تعزز جاذبية المغرب البحرية
السياحة الداخليةأخبار السياحةالرئيسية

ميناء طنجة المتوسط.. واجهة سياحية مستدامة تعزز جاذبية المغرب البحرية

Share
ميناء طنجة المتوسط.. واجهة سياحية مستدامة تعزز جاذبية المغرب البحرية
Share

 

أكدت منصة “Port Strategy” المتخصصة أخبار الموانئ العالمية، أن ميناء طنجة المتوسط لم يعد يقتصر دوره على كونه قطبًا لوجستيًا عالميًا، بل بات عنصرًا داعمًا لصورة المغرب كوجهة سياحية حديثة ومستدامة، من خلال ريادته في مجال حماية البيئة والانتقال الطاقي بالموانئ.

وحسب المصدر ذاته، صُنّف ميناء طنجة المتوسط في المرتبة 17 عالميًا ضمن أكبر 500 ميناء للحاويات، وثالث أكثرها كفاءة، وهي مكانة تعكس جودة البنيات التحتية والخدمات، وتنعكس إيجابًا على جاذبية المغرب لدى شركات النقل البحري، والرحلات البحرية السياحية، والاستثمارات المرتبطة بالسياحة الساحلية.

ويعمل الميناء حاليًا على تنفيذ برنامج استثماري طموح يهدف إلى تحقيق الحياد الكربوني بحلول سنة 2030، باستثمار أولي بلغ 200 مليون دولار، في انسجام مع التوجهات الدولية الجديدة المتعلقة بخفض الانبعاثات، ومع التزام المغرب بتعزيز الطاقات المتجددة لتبلغ 52 في المائة من المزيج الطاقي الوطني في أفق 2030.

وترتكز استراتيجية الاستدامة بالميناء على أربعة محاور رئيسية، تشمل الاعتماد على الطاقة المتجددة، وتشجيع وسائل التنقل النظيفة، وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة، واعتماد مبادئ الاقتصاد الدائري، وهي عناصر أصبحت اليوم معيارًا أساسيًا في تقييم الوجهات السياحية والموانئ المستقبِلة للسفن السياحية.

ومنذ دجنبر 2024، يعتمد ميناء طنجة المتوسط بالكامل على الكهرباء الخضراء، كما يستعد لإطلاق محطة شمسية عائمة بسد واد الرمّل بطاقة 13 ميغاواط بحلول نهاية 2025، وهو مشروع بيئي مبتكر يساهم في حماية الموارد المائية وتزويد الميناء بالطاقة النظيفة.

وفي خطوة مهمة لتحسين جودة الهواء وتقليص التلوث، تم تجهيز رصيف الحاويات TC4 بنظام التزويد بالكهرباء من البر، الذي يسمح للسفن بإيقاف محركاتها أثناء الرسو، وهو إجراء ينعكس إيجابًا على البيئة المحيطة ويعزز راحة الزوار والسياح.

كما شملت الجهود كهربة أسطول المركبات داخل الميناء، واعتماد إنارة LED موفرة للطاقة، إضافة إلى تدبير متقدم للنفايات، حيث تمت معالجة أزيد من 17 ألف طن خلال سنة واحدة، مع قرب افتتاح مركز حديث لفرز واسترجاع النفايات.

وفي ظل التحولات العالمية في قطاع النقل البحري والسياحة البحرية، يدعم ميناء طنجة المتوسط استعمال الوقود النظيف، وقد استقبل أول سفينة عملاقة تعمل بالميثانول، في أفق تعزيز استقبال السفن السياحية الصديقة للبيئة، مستفيدًا من موقع المغرب وإمكاناته الواعدة في مجال الهيدروجين الأخضر.

وخلصت منصة *Port Strategy* إلى أن ميناء طنجة المتوسط يمثل اليوم نموذجًا عالميًا للموانئ المستدامة، ويشكل قيمة مضافة لصورة المغرب كوجهة سياحية عصرية تجمع بين التنافسية الاقتصادية واحترام البيئة، ما يعزز جاذبيته على خريطة السياحة البحرية الدولية.

Share

Leave a comment

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Articles