شهدت العاصمة الرباط، أمس السبت، مراسم تسليم السلط بين جلال شرف، الذي عينه الملك محمد السادس وزيرا للسياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وفاطمة الزهراء عمور، في محطة انتقالية تفتح مرحلة جديدة في تدبير أحد القطاعات الاستراتيجية للاقتصاد الوطني.
وأكد جلال شرف، خلال هذه المراسم، اعتزازه بالثقة الملكية التي حظي بها، معرباً عن التزامه بالعمل من أجل النهوض بالسياحة الوطنية ومواصلة الجهود الرامية إلى تطوير القطاع وتعزيز مساهمته في الاقتصاد المغربي.
وشدد الوزير الجديد على أهمية الحفاظ على المكتسبات التي حققتها السياحة المغربية خلال السنوات الماضية، ومواصلة الدينامية التي يشهدها القطاع، بما يدعم نموه ويعزز قدرته على استقطاب مزيد من الزوار.
عمور تسلم المشعل وتؤكد أهمية العمل الجماعي
من جانبها، هنأت فاطمة الزهراء عمور خلفها على الثقة الملكية، معربة عن شكرها لمسؤولي وأطر قطاعات السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وكذا المؤسسات التابعة للوزارة، تقديراً للجهود التي بذلوها خلال فترة توليها المسؤولية.

وأكدت الوزيرة السابقة أن النتائج المحققة جاءت ثمرة عمل جماعي وتعبئة متواصلة لمختلف الأطر والفاعلين، معربة عن أملها في استمرار هذه الدينامية وتعزيز المكتسبات التي راكمها القطاع.
وتأتي هذه المراسم في سياق يكتسي فيه القطاع السياحي أهمية متزايدة ضمن رهانات التنمية الاقتصادية، بالنظر إلى دوره في استقطاب العملة الصعبة، وخلق فرص الشغل، وتحفيز الاستثمار، ودعم الأنشطة المرتبطة بالنقل والإيواء والمطاعم والصناعة التقليدية.
تحديات المرحلة المقبلة ورهان استدامة النمو
ويواجه التدبير الجديد لقطاع السياحة تحدي مواصلة البناء على النتائج المحققة، مع العمل على تعزيز تنافسية الوجهة المغربية، وتطوير العرض السياحي، وتوسيع الربط الجوي، وتحسين جودة الخدمات، إلى جانب تحقيق توزيع أكثر توازنا للتدفقات السياحية بين مختلف جهات المملكة.

كما تظل مواصلة الاستثمار في البنيات التحتية السياحية، ودعم المقاولات والمهنيين، وتطوير الكفاءات البشرية، من الملفات التي تكتسي أهمية في مسار الحفاظ على جاذبية المغرب في الأسواق الدولية، خصوصاً مع اقتراب الاستحقاقات الكبرى المرتبطة بأفق سنة 2030.
وجرت مراسم تسليم السلط بحضور الوزير المنتدب المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، عبد الجبار الرشيدي، ولحسن السعدي، إلى جانب عدد من المسؤولين والأطر العاملين بمختلف القطاعات والمديريات التابعة للوزارة.

ويؤشر انتقال المسؤولية إلى جلال شرف على بداية مرحلة جديدة في تدبير القطاع، عنوانها المعلن مواصلة الدينامية القائمة وتعزيز المكتسبات، في وقت تتطلع فيه السياحة المغربية إلى ترسيخ موقعها دولياً وتوسيع أثرها الاقتصادي والاجتماعي.
Leave a comment