شهدت فعاليات الدورة الستين من المعرض الدولي للسياحة ITB Berlin، المنعقدة ما بين 3 و5 مارس في مركز Messe Berlin، حضورًا لافتًا للصين من خلال مبادرة مبتكرة تجمع بين الصناعة السينمائية والترويج السياحي تحت شعار “السياحة في الصين مع الأفلام”.
وقد أُطلقت هذه الفعالية داخل الجناح الصيني بتنظيم مشترك من الإدارة الوطنية الصينية للسينما ومجموعة الصين للإعلام، في خطوة تروم استثمار قوة السينما في إبراز المؤهلات الطبيعية والثقافية للوجهات السياحية الصينية أمام الفاعلين الدوليين في قطاع السفر والسياحة.
وتهدف المبادرة إلى دمج الترويج السياحي بالإنتاج السينمائي من خلال إبراز المواقع التي احتضنت تصوير أفلام ومسلسلات صينية شهيرة، وهو توجه بات يحظى باهتمام متزايد عالميًا لما له من قدرة على جذب الزوار إلى الوجهات التي تظهر في الأعمال السينمائية. وخلال المعرض، تم عرض سلسلة من المقاطع الترويجية والأفلام القصيرة التي تُبرز جمال الطبيعة الصينية وتنوعها الثقافي، إلى جانب الترويج لموسم عيد الربيع الصيني لعام 2026 باعتباره أحد أبرز المناسبات التي تستقطب السياح.
ومن أبرز محطات المشاركة الصينية هذه السنة، الحضور الأول لمنتزه منتزه شانغهاي السينمائي ضمن جناح الصين، حيث قدم عروضا تعريفية مباشرة للزوار حول تجربة “السياحة السينمائية”، التي تتيح للزوار اكتشاف مواقع تصوير الأفلام والاستوديوهات السينمائية والتعرف على كواليس الإنتاج الفني.
ويأتي هذا التوجه في سياق استراتيجية أوسع تعتمدها الصين لتطوير السياحة الثقافية وتعزيز جاذبيتها الدولية، عبر الربط بين الصناعات الإبداعية والوجهات السياحية. ويرى خبراء في القطاع أن الجمع بين السينما والسياحة أصبح أداة فعالة في الترويج للوجهات، إذ يساهم في خلق تجارب سياحية جديدة مستلهمة من الأعمال الفنية.
ويُعد معرض ITB برلين أحد أكبر التظاهرات العالمية في قطاع السفر والسياحة، حيث يجمع سنويًا آلاف المهنيين من أكثر من 170 دولة، ما يوفر منصة مثالية للدول للتعريف بمنتجاتها السياحية وإطلاق مبادرات مبتكرة تستهدف الأسواق الدولية. وفي هذا الإطار، تسعى الصين إلى توظيف قوتها الثقافية وصناعتها السينمائية المتنامية لتعزيز حضورها كوجهة سياحية عالمية تجمع بين التاريخ العريق والتجارب الحديثة.
Leave a comment