خلفت جريمة قتل راح ضحيتها سائحة ومستثمرة فرنسية بمنطقة محاميد الغزلان التابعة لإقليم زاكورة حالة من الصدمة وسط الفاعلين السياحيين وسكان المنطقة.
ووفق ما أوردته جريدة هسبريس الإلكترونية، فقد تمكنت مصالح الدرك الملكي بالمركز الترابي لمحاميد الغزلان، بتنسيق مع مصالح الدرك الملكي بزاكورة، من توقيف المشتبه فيه الرئيسي في القضية بعد ساعات قليلة من وقوع الحادث، وذلك إثر عملية أمنية مكثفة أعقبت فراره من مكان الجريمة.
وحسب المصدر ذاته، يتعلق الأمر بشخص يبلغ من العمر 40 سنة، ينحدر من المنطقة، وكان يمارس الإرشاد السياحي بشكل غير مرخص. وتشير المعطيات الأولية إلى أن الحادث وقع داخل مقهى سياحي كانت الضحية، وهي مواطنة فرنسية تبلغ من العمر 70 سنة، تشرف على تسييره منذ سنوات بعد استقرارها بالمنطقة وانخراطها في الحياة الاقتصادية والسياحية المحلية.
وتفيد المعلومات المتوفرة بأن أسباب الجريمة قد تكون مرتبطة بخلافات شخصية بين الطرفين، فيما تواصل المصالح المختصة أبحاثها وتحرياتها للكشف عن كافة الملابسات والظروف المحيطة بالحادث وتحديد دوافعه الحقيقية.
وفور إشعارها بالواقعة، أعطت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بورزازات تعليماتها بفتح تحقيق قضائي، حيث انتقلت عناصر الدرك الملكي والسلطات المحلية إلى مكان الحادث، وتمت مباشرة المعاينات القانونية والتقنية اللازمة، إلى جانب الاستماع إلى الشهود وجمع الأدلة المرتبطة بالقضية.

وأثار الحادث ردود فعل واسعة في الأوساط السياحية بمحاميد الغزلان، التي تعد من أبرز الوجهات الصحراوية بالمغرب، وتستقطب سنويا آلاف الزوار الراغبين في اكتشاف الكثبان الرملية والواحات والأنشطة السياحية المرتبطة بالصحراء، كما عبر عدد من المهنيين عن أسفهم لهذه الواقعة، مؤكدين أن المنطقة ظلت لعقود وجهة معروفة بأمنها واستقرارها وحسن استقبالها للزوار الأجانب.
الحادث خلف صدمة كبيرة وسط ساكنة امحاميد الغزلان والفاعلين السياحيين بالمنطقة، الذين عبروا عن استنكارهم واستغرابهم استهداف سيدة سبعينية معروفة باندماجها في المجتمع المحلي وإسهامها في تنشيط السياحة المحلية، كما دعا عدد من المهنيين إلى تعزيز إجراءات حماية المستثمرين الأجانب في المناطق السياحية، وتشديد المراقبة على ممارسة الإرشاد السياحي غير المهيكل.
ولا تزال التحقيقات متواصلة تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال مختلف الإجراءات القانونية وكشف كافة تفاصيل هذه القضية التي استأثرت باهتمام واسع داخل المنطقة وخارجها.
Leave a comment