أعلن أحمد الخطيب، وزير السياحة السعودي، أن المملكة حققت رقمًا قياسيًا غير مسبوق في الإنفاق السياحي خلال عام 2025، متجاوزًا 300 مليار ريال، مقارنة بنحو 282 مليار ريال في عام 2024، في مؤشر قوي على تسارع نمو القطاع السياحي وتحوله إلى رافعة أساسية للاقتصاد الوطني.
وأوضح الخطيب أن إجمالي عدد السياح الداخليين والخارجيين بلغ نحو 122 مليون سائح، من بينهم قرابة 30 مليون سائح أجنبي، ما يضع السعودية ضمن قائمة أهم 10 دول عالميًا في مجال السياحة، ويعكس المكانة المتقدمة التي بات يحتلها القطاع على الصعيد الدولي.
وفي حديثه من منتدى دافوس، أكد الوزير أن مشاركة المملكة في المنتدى الاقتصادي العالمي تعكس ثقلها كأحد اقتصادات مجموعة العشرين، وكأكبر اقتصاد يشهد تحولًا هيكليًا متسارعًا في إطار رؤية السعودية 2030. وأشار إلى أن توقيع مذكرة تعاون مع المنتدى العام الماضي مكّن المملكة من الاستفادة من خبراته في تطوير قطاع السياحة والسفر.
ولفت الخطيب إلى أن نتائج رؤية 2030 أصبحت ملموسة على أرض الواقع، من خلال إطلاق مشاريع سياحية كبرى مثل البحر الأحمر، والقدية، والدرعية، إلى جانب التوسع المتزايد لمشاريع القطاع الخاص في مجالات المطارات والطيران، بما في ذلك إطلاق “طيران الرياض”.
وأكد أن النمو السياحي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بتطور قطاع الطيران والبنية التحتية، مع توسع الربط الجوي واستقطاب شركات عالمية، إضافة إلى مشاريع المطارات العملاقة، وعلى رأسها مطار الملك سلمان، الذي سيشكل ركيزة أساسية لاستضافة “إكسبو 2030” وكأس العالم 2034.
وأشار الوزير إلى أن معدلات النمو السياحي في السعودية تُعد الأعلى بين دول مجموعة العشرين، معتبرًا ما يشهده القطاع تحولًا شاملًا وغير مسبوق. كما كشف عن قرب إطلاق “مؤشر جودة الحياة”، وهو أول مؤشر عالمي من نوعه لقياس جودة الحياة في المدن، بالتنسيق مع جهة أميركية، ويعتمد على معايير تشمل البنية التحتية والخدمات ومستوى المعيشة، بهدف تعزيز التنافسية بين المدن عالميًا.
وختم الخطيب بالتأكيد على أن مشاركة السعودية في دافوس والاجتماعات الثنائية والربيعية تأتي في إطار شراكة استراتيجية طويلة الأمد مع المنتدى الاقتصادي العالمي، تعكس التزام المملكة بتعزيز حضورها الدولي، وجذب الاستثمارات، وتطوير قطاع السياحة بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، وتحسين جودة الحياة.
Leave a comment