تستعد العاصمة المغربية لاحتضان الدورة الثامنة والعشرين من مهرجان الجاز بالرباط، التي ستقام خلال الفترة الممتدة من 24 إلى 26 شتنبر 2026 بمنتزه الحسن الثاني، في موعد فني جديد يرسخ مكانة المهرجان كأحد أبرز التظاهرات الموسيقية بالمملكة، من خلال برنامج يحتفي بالحوار الثقافي ويجمع بين موسيقى الجاز الأوروبية والإبداع المغربي.
وأوضح المنظمون، في بلاغ، أن المهرجان، الذي أطلقه الاتحاد الأوروبي بالمغرب قبل ثمانية وعشرين عاماً، يواصل أداء رسالته الثقافية الرامية إلى جعل موسيقى الجاز لغة عالمية للتواصل، وفضاءً للتبادل الفني والتقارب بين الشعوب، عبر لقاءات موسيقية غير مسبوقة تجمع فنانين من ضفتي البحر الأبيض المتوسط.
وتعرف دورة 2026 مشاركة ست فرق موسيقية أوروبية إلى جانب ستة فنانين مغاربة، ضمن الصيغة الفنية التي أصبحت السمة المميزة للمهرجان، حيث تتوج العروض الموسيقية بسهرات مشتركة أُعدت خصيصا لجمهور الرباط، تمزج بين أنماط موسيقية متنوعة في أجواء يطبعها الارتجال والإبداع المشترك.
وسيكون جمهور المهرجان على موعد، في كل أمسية، مع لقاءات فنية استثنائية تجمع موسيقيين أوروبيين ومغاربة في عروض حصرية لا تُقدم إلا ضمن هذه التظاهرة، بما يجعل من المهرجان مختبراً للإبداع الموسيقي ومنصة لإنتاج أعمال جديدة تنبثق من تلاقح الثقافات والخلفيات الفنية المختلفة.
ويواصل المهرجان، على امتداد دوراته، ترسيخ حضوره ضمن أبرز الفعاليات الموسيقية بالمغرب، حيث نجح في استقطاب أسماء بارزة من الساحة الدولية، إلى جانب مواهب مغربية ساهمت في إثراء التجربة الفنية وتعزيز مكانة الرباط كوجهة ثقافية تستقطب عشاق الموسيقى من داخل المملكة وخارجها.
وفي هذا السياق، أكد ديميتير تزانتشيف، سفير الاتحاد الأوروبي لدى المملكة المغربية، أن مهرجان الجاز بالرباط يجسد، عاماً بعد عام، أحد أبرز مظاهر الشراكة الثقافية التي تجمع الاتحاد الأوروبي والمغرب، مشيراً إلى أن هذه التظاهرة تعكس شراكة قائمة على الثقة والإبداع المشترك، وتسهم في توطيد الحوار بين الثقافات.
وأضاف أن الدورة الجديدة تؤكد قدرة الموسيقى على بناء الجسور بين الشعوب، وفتح آفاق جديدة أمام الفنانين والجمهور، وتعزيز الروابط الإنسانية التي تتجاوز الحدود واللغات، في انسجام مع الرسالة التي يحملها المهرجان منذ انطلاقته.
ويأتي تنظيم هذه الدورة في سياق الدينامية الثقافية التي تشهدها العاصمة الرباط، بما يعزز مكانتها كإحدى أبرز الحواضر الثقافية في المنطقة، ويكرس دور المهرجانات الفنية في تنشيط الحركة الثقافية والسياحية، واستقطاب جمهور واسع من عشاق الموسيقى والإبداع من مختلف أنحاء العالم.
Leave a comment