تستعيد مدينة أكادير جزءا من حضورها في سوق السياحة الإسكندنافية، مع تدشين خط جوي مباشر يربط مطار أكادير المسيرة الدولي بالعاصمة الفنلندية هلسنكي، عبر شركة الطيران الفنلندية “فينير”، في خطوة تروم استقطاب مزيد من السياح الأوروبيين وتنشيط الحركة السياحية بجهة سوس-ماسة خلال الموسم الشتوي.
وجرى استقبال الرحلة الافتتاحية لهذا الخط بحفل احتضنه مطار أكادير المسيرة، بحضور مسؤولين وفاعلين في القطاع السياحي، من بينهم سفيرة فنلندا لدى المغرب، ماريانا سال، في مناسبة تؤشر إلى عودة الشركة الفنلندية إلى أكادير بعد غياب دام عدة سنوات.
وبحسب البرمجة المعلنة، سيؤمن الخط رحلة واحدة أسبوعيا خلال الفترة الممتدة من أكتوبر 2026 إلى نهاية أبريل 2027، بما يوفر ربطا جويا مباشرا بين الوجهتين طوال الموسم الشتوي، ويسهل وصول السياح الفنلنديين وغيرهم من زوار شمال أوروبا إلى واحدة من أبرز الوجهات الشاطئية بالمملكة.
وأكدت سفيرة فنلندا بالمغرب أن إطلاق هذا الخط يجسد تطور العلاقات بين البلدين، معربة عن أملها في أن يسهم الربط الجوي الجديد في زيادة أعداد السياح الفنلنديين الوافدين على أكادير وجهة سوس-ماسة.
من جهته، أبرز عبد الحق الشهلي، نائب رئيس المجلس الجهوي للسياحة بجهة سوس-ماسة، أهمية السوق الفنلندية بالنسبة إلى الوجهة، مشيرا إلى الدور الذي تضطلع به الخطوط الجوية الجديدة في توسيع قاعدة الأسواق المصدرة للسياح وتحفيز النشاط السياحي بالجهة.
واعتبر المجلس الجهوي للسياحة، في بلاغ بالمناسبة، أن عودة “فينير” تمثل فرصة لتجديد الروابط مع الأسواق الإسكندنافية، التي تعد من الأسواق التاريخية لأكادير، وفتح آفاق لتطوير الربط الجوي خلال المواسم المقبلة، مع التطلع إلى زيادة وتيرة الرحلات تدريجيا وتوسيع العرض ليشمل مدنا مغربية أخرى.
وتراهن الجهة على تحويل هذا الربط المباشر إلى رافعة لاستقطاب زوار جدد، وتنويع الأسواق السياحية، ودعم استمرارية النشاط الفندقي خلال الموسم الشتوي، بما يعود بالنفع على مختلف مكونات الاقتصاد السياحي المحلي.
بالتوازي مع عودة “فينير” إلى أكادير، يشهد سوق النقل الجوي المغربي توسعا متسارعا في عروض شركات الطيران الأوروبية، وفي مقدمتها شركة “رايان إير” الإيرلندية منخفضة التكلفة، التي تواصل توسيع شبكة خطوطها وتعزيز استثماراتها بالمملكة، مستفيدة من تنامي الطلب على السفر إلى المغرب.
وبين عودة “فينير” إلى أكادير وتوسيع نطاق النقل الجوي بين مختلف شركات الطيران الدولية في مختلف أنحاء المملكة، يبرز الربط الجوي باعتباره أحد المحركات الأساسية للتنافسية السياحية المغربية، في وقت تتجه فيه الاستراتيجية الوطنية إلى تنويع الأسواق وتوزيع التدفقات السياحية على مختلف الجهات، استعداداً للاستحقاقات السياحية الكبرى المرتبطة بأفق 2030.
Leave a comment