كثّفت السلطات والمسؤولون بجهة طنجة تطوان الحسيمة تحركاتهم الميدانية لمواكبة المشاريع السياحية والفندقية الجاري إنجازها، في إطار الاستعدادات الرامية إلى تعزيز جاهزية مدينة طنجة لاحتضان مباريات كأس العالم 2030، الذي سيُنظم بشكل مشترك بين المغرب وإسبانيا والبرتغال.
وحسب موقع هسبريس، أجرى مسؤولون بالجهة زيارات تفقدية لعدد من الأوراش والمشاريع السياحية والفندقية، بهدف الوقوف على تقدم الأشغال ومدى احترام الآجال المحددة لإنجازها، مع توجيه تعليمات صارمة إلى أصحاب المشاريع والفنادق قيد البناء بطنجة وأصيلة والمناطق السياحية المجاورة، فضلا عن وحدات سياحية بإقليمي تطوان وشفشاون.
وتندرج هذه التحركات ضمن مساعي توسيع العرض السياحي وتحسين قدرات الإيواء، بما يستجيب للطلب المرتقب خلال الحدث الكروي العالمي، خاصة مع توقع توافد أعداد كبيرة من الجماهير ومشجعي المنتخبات التي ستخوض مبارياتها بملعب طنجة الكبير، حسب المصدر ذاته.
وتواجه طنجة، في أفق الاستحقاق العالمي، مجموعة من التحديات المرتبطة بتطوير البنيات التحتية، وتحسين النقل العمومي، وتوفير الملاعب والتجهيزات اللازمة لتداريب المنتخبات، إلى جانب تعزيز الطاقة الاستيعابية للفنادق ومختلف مؤسسات الإيواء السياحي.
وبحسب المعطيات الرسمية المتوفرة، تحتل جهة طنجة تطوان الحسيمة الرتبة الثالثة وطنيا من حيث الطاقة الاستيعابية للإيواء السياحي، إذ تضم نحو 350 مؤسسة سياحية مصنفة، بطاقة إجمالية تتجاوز 36 ألف سرير، مسجلة نموا بنسبة 12 في المائة خلال السنوات الثلاث الأخيرة.
وفي سياق توسيع العرض الفندقي، تشير المعطيات ذاتها إلى أن 105 مؤسسات سياحية جديدة حصلت على التراخيص اللازمة أو توجد في طور البناء على مستوى الجهة، وهو ما من شأنه أن يساهم في إضافة أكثر من 6400 غرفة إلى الطاقة الاستيعابية الحالية.
أما على مستوى عمالة طنجة-أصيلة، فتبلغ الطاقة المتاحة للاستغلال نحو 8 آلاف غرفة، يوجد 70 في المائة منها داخل فنادق مصنفة من فئات ثلاث وأربع وخمس نجوم. كما توجد أكثر من 4 آلاف غرفة إضافية ضمن المشاريع المرخصة أو التي لا تزال في طور البناء، من بينها مشاريع تضم 15 فندقا من الفئات الثلاث والأربع والخمس نجوم، يضيف المصدر عينه.
وتواكب السلطات المختصة هذه الدينامية الاستثمارية من خلال تتبع تقدم الأشغال وتقديم الدعم اللازم للفاعلين في القطاع، مع الحرص على احترام المواعيد المحددة لدخول المشاريع حيز الاستغلال.
وتراهن الجهة، من خلال هذه المشاريع، على تعزيز جاذبيتها السياحية والرفع من جودة خدمات الإيواء، بما يتيح لها الاستجابة لمتطلبات تنظيم تظاهرة بحجم كأس العالم 2030، ويمنح الاستثمارات السياحية فرصة للمساهمة في تنشيط الاقتصاد المحلي على المدى الطويل.
Leave a comment