كشفت المؤشرات السياحية المسجلة بالمغرب خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026 عن تفاوت إيجابي في أداء الوجهات الوطنية، بعدما تصدرت الرباط قائمة المدن الأكثر نموا في عدد ليالي المبيت، متقدمة على ورزازات والدار البيضاء.
وحسب معطيات مرصد السياحة، سجلت العاصمة الرباط ارتفاعا بنسبة 18 في المائة في ليالي المبيت بمؤسسات الإيواء السياحي المصنفة، مقارنة مع الفترة ذاتها من سنة 2025، لتأتي في مقدمة الوجهات التي حققت نموا خلال هذه الفترة.
وحلت ورزازات في المرتبة الثانية بنسبة نمو بلغت 16 في المائة، في مؤشر يعكس استمرار جاذبية هذه الوجهة السياحية، المعروفة بمؤهلاتها الطبيعية والثقافية وموروثها التاريخي، إلى جانب ارتباطها بالسياحة الصحراوية والسينمائية.
أما الدار البيضاء، فقد سجلت بدورها ارتفاعا بنسبة 11 في المائة، فيما حققت أكادير نموا بنسبة 10 في المائة، مقابل 9 في المائة لكل من مراكش وإقليم الحوز.
وسجلت كل من طنجة وفاس والرشيدية زيادة بنسبة 7 في المائة، في ظل استمرار تنوع العرض السياحي المغربي بين السياحة الحضرية والثقافية والترفيهية والطبيعية.
وتبرز هذه النتائج أهمية تنويع الوجهات السياحية الوطنية، وعدم اقتصار الجاذبية السياحية على المدن التقليدية الأكثر استقطابا للزوار، بما يفتح المجال أمام مناطق أخرى لتعزيز حضورها ضمن الخريطة السياحية للمملكة.
كما تطرح هذه المؤشرات فرصة أمام الفاعلين في القطاع لمواصلة الاستثمار في البنيات التحتية والخدمات السياحية، وتطوير تجارب أكثر تنوعا تستجيب لانتظارات السياح المغاربة والأجانب.
Leave a comment