تستعد واحات إقليم الرشيدية لاستقبال تجربة سياحية بيئية جديدة، من خلال مشروع «Ziz Vélo»، الذي يراهن على تطوير السياحة بالدراجات الهوائية بمنطقة أوفوس، وفتح آفاق جديدة لاكتشاف المؤهلات الطبيعية والثقافية التي تزخر بها الواحات، مع تعزيز فرص التنمية الاقتصادية لفائدة الساكنة المحلية.
ويعد المشروع، الذي انطلق في 14 يوليوز الماضي، أول مبادرة من نوعها للسياحة البيئية المعتمدة على الدراجات الهوائية بجهة درعة تافيلالت، حيث يسعى إلى استقطاب الزوار عبر توفير مسارات مخصصة تتيح لهم استكشاف المناظر الطبيعية للواحات والتعرف على العادات والتقاليد المحلية والتراث الذي يميز المنطقة.
وتندرج هذه المبادرة ضمن شراكة تجمع بين جمعية تدبير الوجهة السياحية «طريق المجهول» والمندوبية الإقليمية للسياحة، بشراكة مع الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، إذ يرتكز المشروع على إحداث مسارات صديقة للبيئة، إلى جانب تكوين مرشدين محليين لمرافقة السياح، بما يتيح لسكان المنطقة الاستفادة المباشرة من الدينامية السياحية المرتقبة.
ويراهن القائمون على المشروع على جعل السياحة بالدراجات الهوائية رافعة لدعم الأنشطة الاقتصادية المحلية، من خلال تشجيع الزوار على اكتشاف الواحات بطريقة تحترم البيئة، وتساهم في تنشيط المقاولات الصغيرة وخلق فرص الشغل، في منطقة لا تزال الفلاحة تشكل أحد أهم مصادر دخل سكانها.
ولا يقتصر تطوير العرض السياحي بمنطقة أوفوس على هذا المشروع، بل يشمل أيضا مبادرات أخرى، من بينها إحداث منصة للمشاهدة البانورامية، ودعم وحدات الإيواء السياحي القروي المعتمدة على الطاقة الشمسية، بهدف تنويع التجارب السياحية وتعزيز جاذبية المنطقة.
ويندرج مشروع «Ziz Vélo» ضمن برنامج التدبير المستدام للأنظمة البيئية للواحات بالمغرب (PROGEDOM)، الذي يجري تنفيذه بدعم من وزارة الفلاحة والبنك الدولي، ويروم تعزيز قدرة المجتمعات الواحية على مواجهة التحديات البيئية والاقتصادية، وتحسين ظروف عيش السكان، مع الحفاظ على الموارد الطبيعية.
وكانت الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان قد أعلنت، خلال يوليوز الماضي، عن مشاريع تنموية إضافية بإقليم الرشيدية تتجاوز قيمتها 25 مليون درهم، تشمل تحسين أنظمة الري والبنيات التحتية المائية، وإحداث فضاء تجاري مخصص للتمور والمنتجات المحلية بمنطقة أوفوس، فضلا عن دعم التعاونيات ومشاريع تثمين مخلفات النخيل، ومبادرات مدرة للدخل لفائدة النساء والشباب.
وتعكس هذه المشاريع توجها نحو تثمين المؤهلات الطبيعية والتراثية للواحات المغربية، وربط المحافظة على البيئة بإيجاد فرص اقتصادية جديدة، بما يعزز مكانة المنطقة ضمن الوجهات السياحية القروية والبيئية بالمملكة.
Leave a comment