سجلت المطارات المغربية خلال النصف الأول من سنة 2026 تحسناً لافتاً في انسيابية حركة المسافرين، بعدما نجحت في تقليص مدد العبور عبر نقاط المراقبة الحدودية إلى مستويات غير مسبوقة، في خطوة تعكس تسارع وتيرة تحديث الخدمات المطارية ومواكبة النمو المتواصل الذي يشهده النقل الجوي بالمملكة.
وأعلن المكتب الوطني للمطارات (ONDA)، في بيان، أن متوسط مدة العبور عند المغادرة أصبح لا يتجاوز 3.6 دقائق، فيما انخفضت فترات الانتظار عبر نقاط المراقبة الحدودية بنسبة وصلت إلى 70 في المائة في بعض المطارات، وهو ما يعد من أفضل المؤشرات المسجلة خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح المكتب أن هذا الأداء جاء بفضل التنسيق المحكم والتعبئة الاستثنائية لمختلف المتدخلين، وعلى رأسهم المديرية العامة للأمن الوطني ووزارة الداخلية، في إطار الجهود الرامية إلى تسهيل إجراءات السفر وتحسين تجربة المسافرين، خاصة في ظل الارتفاع المتواصل في أعداد الوافدين والمغادرين عبر مطارات المملكة.
ويأتي هذا التطور في سياق تنفيذ استراتيجية “مطارات 2030“، التي تستهدف تحديث البنيات التحتية المطارية، ورقمنة مختلف الخدمات، وتبسيط إجراءات العبور، بما ينسجم مع طموحات المغرب في ترسيخ مكانته كمحور جوي إقليمي يربط بين إفريقيا وأوروبا والأمريكيتين والشرق الأوسط.
كما يواكب هذا التحسن الدينامية التي يعرفها القطاع السياحي الوطني، مع تزايد أعداد السياح الوافدين إلى المملكة، وتوسع شبكة الرحلات الجوية الدولية، إلى جانب استعداد المغرب لاستضافة تظاهرات رياضية وسياحية عالمية كبرى، وفي مقدمتها كأس الأمم الإفريقية 2025 ونهائيات كأس العالم 2030، وهو ما يفرض الارتقاء المستمر بجودة الخدمات المقدمة داخل المطارات.
وأكد المكتب الوطني للمطارات أن تحسين تجربة المسافر يظل في صلب أولوياته، من خلال مواصلة الاستثمار في الحلول الرقمية، وتطوير آليات تدبير تدفقات المسافرين، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يضمن سرعة أكبر في إجراءات العبور، ويرفع من تنافسية المطارات المغربية على المستويين الإقليمي والدولي.
Leave a comment