أقرت حكومة جمهورية بيرو إعفاء المواطنين المغاربة الحاملين لجوازات سفر عادية من تأشيرة الدخول لأغراض السياحة، في قرار يُرتقب أن يسهم في تنشيط حركة السفر والتبادل السياحي والثقافي بين البلدين.
وجاء القرار، وفق ما أوردته وكالة الأنباء البيروفية الرسمية Andina، بموجب مرسوم أعلى وقعته رئيسة الجمهورية وعدد من أعضاء الحكومة، في إطار مبدأ المعاملة بالمثل، بعدما كان المغرب قد أعفى المواطنين البيروفيين من تأشيرة الدخول لأغراض السياحة منذ سنة 2017.
وبحسب المرسوم، سيستفيد المواطنون المغاربة الحاملون لجوازات سفر عادية سارية المفعول من الإعفاء من التأشيرة، شريطة التوفر على تأشيرة شنغن أو الولايات المتحدة الأمريكية سارية، مع ضرورة ألا تقل مدة صلاحية كل من جواز السفر والتأشيرة عن ستة أشهر عند تاريخ الدخول إلى الأراضي البيروفية.
ويسمح القرار للمسافرين المغاربة بالإقامة في بيرو لمدة تصل إلى 183 يوماً خلال سنة واحدة، سواء بشكل متواصل أو عبر زيارات متعددة، وفقاً لأحكام قانون الهجرة البيروفي، وهو ما يمنح مرونة أكبر للراغبين في استكشاف الوجهة أو القيام برحلات سياحية طويلة.
ويُنتظر أن يدخل هذا الإجراء حيز التنفيذ بعد 60 يوما من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية البيروفية “El Peruano“، أي مع بداية شهر أكتوبر 2026، ما يفتح آفاقاً جديدة أمام المسافرين المغاربة الراغبين في اكتشاف واحدة من أبرز الوجهات السياحية بأمريكا الجنوبية.
وتعد بيرو من الوجهات العالمية التي تستقطب ملايين السياح سنوياً، بفضل تنوعها الطبيعي والثقافي، إذ تحتضن مواقع أثرية شهيرة، أبرزها مدينة ماتشو بيتشو المصنفة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، إلى جانب العاصمة ليما، ووادي الأمازون، وسلسلة جبال الأنديز، فضلاً عن غناها بالموروث الحضاري والثقافي والمطبخ الذي يُعد من بين الأكثر شهرة في العالم.
وأكدت الحكومة البيروفية أن هذا القرار يندرج ضمن جهودها الرامية إلى تعزيز العلاقات الثنائية مع المملكة المغربية، وتشجيع المبادلات الاقتصادية والتجارية والثقافية، ودعم تدفقات السياح والاستثمارات بين البلدين، مع الحفاظ على آليات مراقبة الحدود وضمان هجرة آمنة ومنظمة.
ويرى متابعون أن هذه الخطوة ستسهم في تعزيز الربط السياحي بين المغرب وأمريكا اللاتينية، خاصة في ظل الاهتمام المتزايد بتنويع الأسواق المصدرة للسياح، وتنامي الإقبال على الوجهات البعيدة التي تجمع بين الطبيعة الخلابة والتراث الحضاري والتجارب الثقافية الفريدة.
Leave a comment