تواصل جهة مراكش-آسفي تأكيد مكانتها كإحدى أبرز الوجهات السياحية بالمملكة، بعدما سجلت مؤشرات إيجابية خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2026، مدعومة بارتفاع أعداد السياح والليالي السياحية، إلى جانب مواصلة تنزيل برامج تستهدف تحسين جودة الخدمات وتسريع التحول الرقمي بالقطاع.
وأظهرت المعطيات الخاصة بالفترة الممتدة من يناير إلى ماي 2026 أن مؤسسات الإيواء السياحي المصنفة بالجهة استقبلت نحو 1.65 مليون سائح، بزيادة بلغت 7 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، فيما تجاوز عدد الليالي السياحية 4.71 ملايين ليلة، مسجلاً نمواً بنسبة 10 في المائة.
كما عرف مطار مراكش المنارة انتعاشاً ملحوظاً في حركة النقل الجوي، باستقباله أكثر من 3.8 ملايين مسافر خلال الفترة ذاتها، بارتفاع بلغ 11 في المائة، بينما استحوذت الجهة على حوالي 40 في المائة من مجموع الليالي السياحية المسجلة على الصعيد الوطني، مع معدل ملء وصل إلى 68 في المائة.
وتواصل مدينة مراكش تصدرها للحركة السياحية داخل الجهة بأكثر من 4.7 ملايين ليلة مبيت، في حين سجل إقليم الحوز 436 ألف ليلة، والصويرة 381 ألف ليلة، في إطار توجه يهدف إلى تنويع العرض السياحي وتوزيع الدينامية الاقتصادية على مختلف أقاليم الجهة.
وعلى مستوى الربط الجوي، ارتفع عدد الرحلات الأسبوعية إلى 628 رحلة خلال سنة 2026، مقابل 550 رحلة في السنة الماضية، فيما حافظت فرنسا وإسبانيا والمملكة المتحدة وبلجيكا وإيطاليا وألمانيا على مكانتها كأهم الأسواق المصدرة للسياح نحو الجهة.
وأكد رئيس المجلس الجهوي للسياحة بمراكش-آسفي، حميد بن الطاهر، أن هذه النتائج تعكس تضافر جهود مختلف الفاعلين والمؤسسات، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستركز على تسريع الرقمنة، والرفع من كفاءة الموارد البشرية، ومواكبة المهنيين، والارتقاء بجودة تجربة الزائر.
وبالتوازي مع هذه المؤشرات، واصل المجلس الجهوي للسياحة تنفيذ سلسلة من المبادرات الرامية إلى تطوير القطاع، شملت تنظيم ورشات للتحول الرقمي لفائدة المهنيين، واستقبال وفود من وكلاء الأسفار الروس والمهنيين البرازيليين لاستكشاف فرص التعاون وفتح أسواق سياحية جديدة، فضلاً عن دعم برامج التكوين والتعريف بالقانون الجديد الخاص بتصنيف مؤسسات الإيواء السياحي.
وامتدت هذه البرامج إلى مختلف أقاليم الجهة، من خلال مواكبة الفاعلين السياحيين بالرحامنة، وتفعيل برنامج 1001 تجربة بهجة بإقليم الحوز، وتأطير المقاولات السياحية بالصويرة في مجالات الرقمنة والهيكلة، إلى جانب تنظيم ورشات متخصصة بآسفي حول ثقافة الاستقبال والضيافة، في خطوة تروم تعزيز تنافسية الوجهة وتحقيق تنمية سياحية أكثر توازناً واستدامة.
Leave a comment