تتجه ماليزيا وإندونيسيا إلى تعزيز تعاونهما في مجال السياحة الصديقة للمسلمين، عبر العمل على توحيد معايير الاعتماد والضمان الخاصة بالخدمات السياحية والضيافة، في خطوة تستهدف الارتقاء بجودة الخدمات الموجهة للمسافرين المسلمين وتعزيز تنافسية الوجهتين على الساحة السياحية العالمية.
وجاء هذا التوجه عقب مباحثات جمعت مسؤولين ماليزيين مع الهيئة الإندونيسية المنظمة لضمان المنتجات الحلال، حيث أبدى الجانب الإندونيسي دعمه للمبادرة، تمهيدا لعرضها على وزارة السياحة الإندونيسية ودراسة آليات اعتماد إطار مشترك يضمن توحيد المعايير بين البلدين.
ويعتمد التعاون المرتقب على إطار ضمان واعتماد السياحة والضيافة الصديقة للمسلمين (MFAR)، الذي أطلقته ماليزيا سنة 2019 بهدف وضع معايير متخصصة للمؤسسات العاملة في القطاع، بما يشمل الفنادق، وشركات السفر، والمرشدين السياحيين، ومراكز السبا، وفق متطلبات تلائم احتياجات السياح المسلمين.

ووفق المعطيات الرسمية، حصل أكثر من 400 فاعل في قطاع السياحة والضيافة بماليزيا على هذا الاعتماد، ما يعكس توسع تطبيق المعايير الرامية إلى تحسين جودة الخدمات وتعزيز ثقة المسافرين.
وتأتي هذه الخطوة في ظل النمو المتواصل لسوق السياحة الصديقة للمسلمين، الذي يعد من أسرع القطاعات نموا في صناعة السفر العالمية، مدفوعا بارتفاع أعداد السياح المسلمين وتزايد الطلب على خدمات تتوافق مع متطلباتهم الدينية والثقافية.

وفي سياق توسيع هذا النموذج، تواصل ماليزيا تعزيز شراكاتها الدولية في هذا المجال، بعدما وقعت مذكرتي تفاهم مع كل من روسيا وتايوان، إلى جانب مواصلة مباحثات مع بروناي والفلبين وسريلانكا، بهدف توحيد معايير السياحة الصديقة للمسلمين وتعزيز مكانة منطقة جنوب شرق آسيا كإحدى أبرز الوجهات العالمية لهذا النوع من السياحة.
Leave a comment