تشهد مدينة بوسطن الأمريكية حركية استثنائية تزامنا مع المباراة المرتقبة التي تجمع المنتخب المغربي بنظيره الفرنسي في ربع نهائي كأس العالم 2026، بعدما توافدت إليها أعداد كبيرة من الجماهير المغربية القادمة من مختلف أنحاء العالم لمساندة “أسود الأطلس”.
وامتلأت شوارع المدينة ومرافقها السياحية بالمشجعين الذين ارتدوا القمصان الوطنية وحملوا الأعلام المغربية، في أجواء احتفالية عكست الشغف الكبير الذي يرافق المنتخب الوطني في رحلته المونديالية، كما أضفت حيوية خاصة على الفضاءات العامة والمناطق التجارية والمطاعم والفنادق.
ويؤكد هذا الحضور الجماهيري اللافت الدور الذي أصبحت تلعبه التظاهرات الرياضية الكبرى في تنشيط حركة السفر والسياحة، حيث دفعت المواجهة المرتقبة آلاف المغاربة إلى برمجة رحلاتهم نحو الولايات المتحدة، سواء انطلاقا من المغرب أو من بلدان الإقامة، ما ساهم في ارتفاع الطلب على خدمات النقل الجوي والإقامة السياحية.
كما تعكس هذه التعبئة الجماهيرية المكانة التي بات يحظى بها المنتخب المغربي على الصعيد الدولي، وقدرته على استقطاب جماهير غفيرة تجعل من كل مدينة تستضيف مبارياته فضاءً للتعريف بالثقافة المغربية وقيمها، من خلال الأهازيج الوطنية والأزياء التقليدية والأجواء الاحتفالية التي ترافق المشجعين.
وتبرز تجربة بوسطن مرة أخرى كيف أصبحت الرياضة رافعة حقيقية للسياحة، ليس فقط من خلال تنقل الجماهير، بل أيضا عبر الترويج لصورة المغرب كبلد يعشق السفر والتشجيع، ويملك جمهورا استثنائيا يحول المباريات الكبرى إلى احتفال عالمي تتقاطع فيه الرياضة مع السياحة والثقافة.
Leave a comment