أعلن كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية، لحسن السعدي، عن إطلاق مشروع وطني يهدف إلى إدماج الحرفيين المغاربة في الاقتصاد الرسمي، عبر إصدار 300 ألف بطاقة مهنية، في مبادرة ترمي إلى تثمين قطاع الصناعة التقليدية باعتباره أحد أعمدة السياحة بالمغرب.
ويأتي هذا المشروع في سياق جهود الوزارة الرامية إلى دعم الحرفيين اجتماعيًا واقتصاديًا، وتحديث قاعدة البيانات الوطنية الخاصة بقطاع الصناعة التقليدية، بما يسهم في تطوير جودة المنتوج التقليدي المغربي وتعزيز جاذبيته لدى السياح المغاربة والأجانب.
وخلال جلسة للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أوضح السعدي أن البطاقة المهنية تشكل أداة تنظيمية أساسية تمكن من تتبع أوضاع الحرفيين، وضمان استفادتهم من برامج الدعم والحماية، فضلًا عن تحسين حكامة القطاع وربطه بالدينامية الاقتصادية والسياحية.
وأشار كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية إلى أن المرحلة الأولى من هذا المشروع شهدت توزيع حوالي 10 آلاف بطاقة مهنية، جرى تسليمها خلال الحفل الختامي للجائزة الوطنية لأمهر الصناع، على أن يتم توزيع 290 ألف بطاقة إضافية تدريجيًا عبر غرف الصناعة التقليدية بمختلف جهات المملكة.
وفي ما يتعلق بصناعة الفضة، باعتبارها من أبرز الصناعات التقليدية ذات الإشعاع السياحي، أكد السعدي أن هذا القطاع يضم نحو 9200 حرفي، ويحقق رقم معاملات محليًا يناهز 2 مليار درهم، من خلال ما يقارب 150 موقع إنتاج موزعة على جهات متعددة، خاصة في الصويرة، تزنيت، الرباط وفاس، وهي مدن تُعد وجهات سياحية بارزة.

وعلى مستوى الاستراتيجيات المستقبلية، شدد كاتب الدولة على أن الوزارة تركز على رفع تنافسية الصناعة التقليدية المغربية عبر تكوين الشباب، وتشجيع الابتكار، وإطلاق تصاميم عصرية تحافظ على الهوية التقليدية وتلبي متطلبات الأسواق الوطنية والدولية، إلى جانب تعزيز مراقبة الجودة لمحاربة التقليد وحماية أصالة المنتوج المغربي.
كما أقر لحسن السعدي بالتحديات التي تواجه الحرفيين، لاسيما ارتفاع تكاليف المواد الأولية وتقلب الطلب الموسمي، مؤكداً أن الحكومة تعمل على توسيع قنوات التسويق، خاصة عبر المنصات الرقمية والمشاركة في المعارض الدولية، بما يعزز حضور الصناعة التقليدية المغربية عالميًا ويدعم إشعاعها السياحي.
Leave a comment