أفاد موقع طنجة 24 أن ميناء طنجة المدينة يستعد لتسجيل موسم سياحي بحري نشط خلال سنة 2026، مع برمجة 108 توقفات للسفن السياحية ما بين شهري أبريل ودجنبر، في مؤشر على تنامي جاذبية المدينة ضمن مسارات الرحلات البحرية الدولية.
وبحسب المعطيات المتاحة، يمتد الموسم السياحي البحري على مدى تسعة أشهر تقريبا، مع تسجيل ذروة النشاط خلال شهر نونبر، متبوعاً بشهري أبريل وأكتوبر، وهو ما يعكس تحولاً في نمط تدفق السياح بعيداً عن التركيز التقليدي لفصل الصيف.

وتشمل البرمجة استقبال سفن سياحية كبرى ذات طاقة استيعابية مرتفعة، من بينها “نورويجن إسكايب” و”كوستا دياديما” و”أيدا بريما”، إضافة إلى وحدات بحرية أخرى قادرة على نقل آلاف الركاب في الرحلة الواحدة، ما يرفع من حجم التدفقات السياحية الوافدة على المدينة.
ويواكب هذا النشاط البحري تحديات تنظيمية ولوجستية، خاصة في الفترات التي تتزامن فيها رسو أكثر من سفينة في اليوم ذاته، وهو ما يؤدي إلى تدفق كبير للزوار في وقت وجيز، خصوصا نحو المدينة العتيقة والمناطق التجارية القريبة من الميناء.

ويُسهم هذا الحضور المكثف في تنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية، حيث يستفيد قطاع التجارة والخدمات من الطابع الاستهلاكي لسياح الرحلات البحرية، الذين يقضون فترات قصيرة لكن مكثفة داخل الوجهة.
ويعتمد الميناء في تدبير هذا النشاط على بنية تحتية مخصصة، تشمل ثلاثة مراسٍ مهيأة لاستقبال السفن السياحية، مستفيدا من موقعه الاستراتيجي عند مدخل مضيق جبل طارق، ما يعزز مكانة طنجة كمحطة رئيسية في السياحة البحرية بشمال المغرب.

ويُرتقب أن يساهم هذا الزخم في ترسيخ موقع المدينة كوجهة توقف محورية ضمن الرحلات البحرية في غرب البحر الأبيض المتوسط، مع الإشارة إلى أن جداول التوقفات تظل قابلة للتعديل وفق الظروف الملاحية والبرامج التشغيلية لشركات الملاحة الدولية.
Leave a comment