أكد فوزي لقجع أن كأس العالم 2030، التي يستضيفها المغرب إلى جانب إسبانيا والبرتغال، ستشكل تتويجاً لمسار تنموي شهدته المملكة على مدى أكثر من عقدين، كما ستوفر دفعة قوية لتسريع تنفيذ عدد من المشاريع الكبرى المرتبطة بالنقل والبنيات التحتية.
وأوضح لقجع أن مشاريع القطار فائق السرعة والطرق السيارة والمطارات كانت مبرمجة أصلاً ضمن المخططات التنموية للمغرب، غير أن استضافة المونديال ستساهم في تقليص آجال إنجاز عدد منها، بما يضمن جاهزية البنيات الأساسية لاستقبال الجماهير والزوار خلال الحدث العالمي.
ومن المنتظر أن ينعكس هذا التسريع بشكل مباشر على القطاع السياحي، من خلال تحسين الربط بين المدن والوجهات السياحية، وتعزيز قدرة المملكة على استقبال أعداد أكبر من الزوار، فضلاً عن دعم جاذبية المغرب كوجهة سياحية واستثمارية على الصعيدين الدولي والإفريقي.
ويرى لقجع أن مونديال 2030 سيكون أيضاً رافعة للنمو وخلق فرص الشغل، خصوصاً لفائدة الشباب، مشيراً إلى إمكانية استفادة مئات الآلاف من الشباب المغاربة والأفارقة من برامج التكوين ورفع الكفاءات وتطوير المقاولات.
كما قدم تصوراً يقوم على مواكبة الشركات الناشئة للانتقال إلى مقاولات صغيرة ومتوسطة، ثم تمكين المقاولات المتوسطة من التوسع إلى أحجام أكبر، بما يساهم في خلق نسيج اقتصادي قادر على الاستفادة من الفرص التي ستوفرها الاستثمارات المرتبطة بالمونديال.
وأكد رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أن البعد الاقتصادي والتنموي للتظاهرة يتجاوز المغرب، بالنظر إلى بعدها الإفريقي، معتبراً أن كأس العالم 2030 يمكن أن تفتح آفاقاً جديدة للتعاون والاستثمار وتبادل الخبرات بين المغرب ومختلف دول القارة.
وفي جانب آخر، ربط لقجع تنظيم المونديال المشترك بفرصة لتعزيز التقارب الثقافي والسياحي بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط وإفريقيا، مستحضراً التاريخ المشترك وتعايش الثقافات والأديان واللغات.
واعتبر أن الحدث العالمي يشكل فرصة لتقديم البحر الأبيض المتوسط كفضاء للتبادل والتعاون والنجاح المشترك، بما يعزز حضور المنطقة على الخريطة السياحية والاقتصادية العالمية، ويمنح المغرب موقعاً محورياً في هذا التقارب.
Leave a comment