عُرض، يوم الجمعة بالمسرح الوطني محمد الخامس بالرباط، الفيلم الوثائقي الطويل “دو بايرو” (Do Bairro) للمخرج والسينمائي البرتغالي ديوغو فاريلا سيلفا، وذلك في إطار الدورة التاسعة من مهرجان الفادو المغرب.
وينقل هذا العمل السينمائي، الذي تبلغ مدته 75 دقيقة وتم تصويره خلال جائحة كوفيد-19 سنة 2021، الجمهور إلى قلب المركز التاريخي لمدينة لشبونة، وتحديدا إلى حي “ألفاما” وحي “موراريا”، للقاء سكانهما والتعرف على حكاياتهم وتقاليدهم.
ومن خلال فيلم “دو بايرو”، يستعرض ديوغو فاريلا سيلفا التحولات التي عاشها سكان هذين الحيين، بين الذاكرة المحلية وموسيقى الفادو والتغيرات الحضرية، وذلك ضمن رؤية وثائقية عفوية تتيح للكاميرا التقاط بساطة التبادلات والتفاعلات الإنسانية.
وعلى امتداد هذا العمل، يكتشف المشاهد عن قرب الميل الطبيعي للبرتغاليين إلى الموسيقى بمختلف أشكالها، ولا سيما من خلال “ديزغارادا” (desgarrada)، وهي تقليد قائم على الارتجال يتبادل فيه مغنيان العبارات والردود بروح فكاهية، إلى جانب جوهر موسيقى الفادو وهويتها الراسخة، المرتبطة ارتباطا وثيقا بأحياء لشبونة.
وفي هذا الصدد، قال منتج مهرجان الفادو، فريديريكو كارمو، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن هذا المشروع السينمائي يهدف إلى تثمين مهد موسيقى الفادو، التي نشأت في المناطق المينائية وترسخت في الحياة اليومية لسكان الأحياء القديمة، حيث توجد دور الفادو الشهيرة.
وأضاف أن هذا الفيلم، من خلال تسليطه الضوء على هذا الارتباط بين المكان والإبداع الموسيقي، يقدم للجمهور الدولي مفتاحا أساسيا لفهم أصول هذا التراث الثقافي البرتغالي وضرورة الحفاظ عليه.
وتقترح الدورة التاسعة من مهرجان الفادو بالمغرب، المنظمة يومي 10 و11 شتنبر تحت شعار “الفادو وأحياء لشبونة”، على الجمهور تجربة ثقافية غامرة من خلال محاضرات وعروض سينمائية وحفلات موسيقية يحييها عدد من أبرز وجوه الساحة البرتغالية المعاصرة.
ويعد هذا المهرجان تظاهرة متنقلة مخصصة للتعريف بموسيقى الفادو والثقافة البرتغالية، إذ تقام دورته العالمية السادسة عشرة في 21 مدينة كبرى بأوروبا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية وآسيا.
Leave a comment