عقدت وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني اجتماعًا مهمًا مع السيدة يو جينسونغ، السفيرة المعينة حديثًا للصين في المغرب، لتبادل الرؤى حول تعزيز التعاون بين البلدين في المجالات السياحية والنقل الجوي والبنية التحتية.
وأكدت فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أن الصين تمثل سوقًا استراتيجيًا للسياحة المغربية، مشيرة إلى التدابير الجديدة الهادفة إلى زيادة عدد السياح الصينيين الوافدين، بما في ذلك تحسين الربط الجوي بين المغرب والمدن الصينية الكبرى، وتطوير برامج ترويجية تستهدف السياح الصينيين مباشرة.

وشملت النقاشات سبل تطوير تجارب سياحية متكاملة تناسب التطلعات الثقافية والترفيهية للزوار الصينيين، مع التركيز على الرحلات المنظمة، والوجهات التراثية والطبيعية، إلى جانب دعم البنية التحتية للنقل المحلي لتسهيل تنقل السياح بين المدن والمناطق السياحية.
ويشير خبراء إلى أن هذه التحركات تأتي في إطار استراتيجية المغرب لتعزيز السياحة الوافدة من آسيا، وخصوصًا الصين، والتي تشهد نموًا متسارعًا، معززة بذلك فرص الاستثمار في قطاع الطيران والطرق والنقل الحضري، ومساهمة في خلق وظائف جديدة وتحقيق عائدات اقتصادية إضافية.

كما أبدت السفيرة الصينية ارتياحها للجهود المغربية الرامية إلى تطوير بيئة سياحية مناسبة للزوار الصينيين، مؤكدة استعداد الصين لدعم المبادرات المشتركة، بما يعزز العلاقات الاقتصادية والثقافية بين البلدين، ويضع المغرب في موقع ريادي بين الوجهات السياحية العالمية المتاحة للسوق الصيني.

وتأتي هذه التحركات في وقت يشهد فيه المغرب ارتفاعًا ملحوظًا في أعداد السياح الآسيويين، ما يؤكد أهمية التعاون الاستراتيجي بين الرباط وبكين في مجالات السياحة والطيران والنقل، ويسهم في تعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة في المملكة.
Leave a comment