بعد موجة اهمال طويلة عاشتها العين الزرقاء بإقليم تطوان لسنوات ممتدة، استدعت بدل جهود حثيتة من لدن الجهات المسؤولة محليا، من أجل تثمين المؤهلات الطبيعية وتعزيز السياحة الإيكولوجية بإقليم تطوان، من خلال رسم ملامح جديدة لمشروع طموح يهدف لتأهيل وتنشيط فضاء عين الزرقاء، من أجل تحويله إلى وجهة بيئية وسياحية مستدامة قادرة على استقطاب الزوار وتحريك الاقتصاد المحلي.
وحسب معطيات حصلت عليها “بريس تطوان”، فإن المشروع يُنجز تحت إشراف عمالة إقليم تطوان بشراكة مع المجلس الإقليمي للسياحة وجماعة الزيتونة، في مقاربة تشاركية تجمع بين حماية المنظومة البيئية واستثمار الموقع سياحيا بشكل مسؤول، مع توفير مرافق ترفيهية وثقافية نوعية تخدم الساكنة المحلية والسياح على حد سواء.

ويشمل برنامج التهيئة تطوير فضاء متكامل يرتكز على إنشاء كورنيش سياحي بطول 100 متر مخصص للمشي والتنزه، إلى جانب تجهيز شلالات اصطناعية وأحواض مائية مرتبطة بمسارات طبيعية وجسور خشبية للمشاة، ما يمنح الموقع بعدًا جمالياً وبيئياً يعزز جاذبيته كوجهة للاسترخاء والتأمل.
كما يتضمن المشروع إحداث مناطق للراحة والاستجمام، فضاءات مخصصة للعروض الفنية والفلكلورية، وحديقة نباتية محلية، بالإضافة إلى مناطق ألعاب موجهة للعائلات، في تصور سياحي يزاوج بين الطبيعة والترفيه والثقافة.
وعلى مستوى الولوج والتنقل، تمت برمجة موقف علوي للسيارات يمتد على أكثر من 3500 متر مربع بطاقة استيعابية تصل إلى 84 سيارة، إلى جانب فضاءات مخصصة لسيارات الأجرة ووسائل النقل السياحي، بما يضمن تنظيم الحركة المرورية وتسهيل الوصول إلى الموقع دون ضغط على المحيط الطبيعي.

ويراهن القائمون على المشروع على أن يصبح عين الزرقاء رافعة حقيقية للتنمية المحلية عبر خلق فرص شغل مباشرة وغير مباشرة في قطاعات السياحة والخدمات والأنشطة البيئية، مع تشجيع المبادرات الاقتصادية المرتبطة بالسياحة القروية والإيكولوجية.
وتؤكد “بريس تطوان” أن المشروع، في حال تنزيله وفق المعايير المعلنة، سيُعيد الاعتبار لهذا الفضاء الطبيعي ويجعله متنفسًا بيئيًا وسياحيًا نموذجياً، منسجمًا مع التوجهات الوطنية لتعزيز السياحة المستدامة وتنمية المجالات القروية وشبه الحضرية.


Leave a comment