كشف علماء آثار في العاصمة الإيطالية روما عن بقايا فيلّا رومانية فاخرة تعود إلى القرن الثاني الميلادي، مدفونة أسفل إحدى المدارس الثانوية القريبة من الكولوسيوم، وذلك عقب اكتشاف غير متوقع قاد إليه عدد من طلاب المؤسسة التعليمية.
وبحسب ما أورده موقع «لايف ساينس»، ظل طلاب المدرسة على مدى سنوات يتداولون روايات حول وجود غرف وممرات غامضة تحت أرضية القاعة الرياضية، قبل أن تتحول تلك القصص إلى حقيقة إثر اكتشاف أثري لافت.
وجاءت البداية عندما تمكن بعض الطلاب، خلال جولات استكشافية داخل المبنى، من العثور على أجزاء من منشأة أثرية مخفية تحت المدرسة. وبعد إبلاغ أستاذهم بالأمر، تم إخطار الجهات المختصة التي أوفدت فريقا من علماء الآثار لإجراء معاينات ميدانية ودراسات دقيقة للموقع.

وأسفرت أعمال التنقيب التي نُفذت خلال الأشهر الماضية عن الكشف عن ممرات وغرف أثرية تبين أنها تشكل جزءاً من فيلّا رومانية فاخرة يعود تاريخها إلى القرن الثاني للميلاد، ما أضاف معطى جديداً إلى سجل الاكتشافات الأثرية في قلب العاصمة الإيطالية.
وتقع مدرسة «ليتشيو شينتيفيكو كافور» في مبنى مجاور للكولوسيوم، كان في الأصل مقراً لإحدى الجماعات التبشيرية الكاثوليكية. وعند تشييد هذا المقر في أواخر القرن التاسع عشر، كشفت حفريات الأساسات آنذاك عن أجزاء من «دوموس»، وهو منزل روماني كبير يعود إلى العصور القديمة.

ويؤكد الباحثون أن المنطقة التي شهدت هذا الاكتشاف تُعد من أكثر المواقع أهمية في التاريخ الروماني، إذ سكنها عدد من أبرز الشخصيات السياسية في روما القديمة، من بينهم شيشرون وبومبي وأوكتافيان الذي أصبح لاحقاً الإمبراطور أغسطس. ورغم هذه الأهمية التاريخية، لا تزال المنطقة بحاجة إلى مزيد من الدراسات الأثرية بسبب وجود كثافة عمرانية حديثة تغطي جزءاً كبيراً من طبقاتها التاريخية.
Leave a comment