أكدت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، أن القطاع السياحي المغربي يواصل تحقيق مؤشرات نمو قوية، ليس فقط على مستوى عدد الوافدين، بل أيضا من حيث العائدات ومتوسط إنفاق السياح، في مؤشر يعكس التحول الذي يشهده العرض السياحي الوطني نحو خدمات وتجارب ذات قيمة مضافة أعلى.
وأوضحت عمور، خلال استضافتها ببرنامج “Le 12/13” الذي تبثه منصة “ميديا 24”، أن العائدات السياحية للمغرب خلال سنة 2025 سجلت ارتفاعا قياسيا بلغ نحو 138 مليار درهم، مؤكدة أن وتيرة نمو هذه العائدات أصبحت تفوق نمو عدد السياح الوافدين إلى المملكة.
وأضافت الوزيرة أن العائدات ارتفعت بنسبة 21 في المائة خلال سنة 2025، مقابل زيادة بنسبة 14 في المائة فقط في عدد السياح، معتبرة أن هذا المعطى يعكس نجاح المغرب في تحسين جودة التجربة السياحية والرفع من قيمة الإنفاق الفردي للسائح.
وأبرزت أن متوسط إنفاق السائح الواحد بالمغرب يناهز حاليا 7000 درهم، بزيادة تقارب 8 في المائة مقارنة بالسنة الماضية، وهو رقم اعتبرته “محترما جدا” مقارنة بعدد من الوجهات السياحية العالمية، مشيرة إلى أن متوسط الإنفاق في فرنسا، على سبيل المثال، يقارب 720 دولارا.
وأرجعت عمور هذا التطور إلى تنوع المنتوج السياحي المغربي وتوسع أنشطة الترفيه والخدمات الموازية، إلى جانب الجهود المبذولة في إطار خارطة الطريق السياحية، التي تراهن على تنويع التجارب السياحية وتشجيع السياح على قضاء فترات إقامة أطول داخل المملكة.
وأكدت المسؤولة الحكومية أن رفع متوسط مدة الإقامة يظل أحد أهم رهانات القطاع خلال السنوات المقبلة، موضحة أن الوجهات الشاطئية تعد من أكثر الأنماط السياحية قدرة على تحقيق عائدات مرتفعة، بالنظر إلى طول مدة إقامة الزوار مقارنة بالسياحة الثقافية أو رحلات المدن القصيرة.
وفي هذا السياق، أشارت إلى أن المغرب يعمل على تطوير منتوجه السياحي الشاطئي ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى تعزيز جاذبية الوجهات الساحلية، وتحسين البنيات التحتية والخدمات المرتبطة بها، بما يساهم في استقطاب سياح يقضون فترات أطول ويرفعون من حجم الإنفاق داخل الوجهة.
ويواصل القطاع السياحي المغربي تعزيز حضوره كأحد أبرز القطاعات الاقتصادية بالمملكة، مستفيدا من تنامي الربط الجوي، وتنوع العرض السياحي، والاهتمام المتزايد بالسياحة المستدامة والترفيهية، إلى جانب الاستعدادات المرتبطة بالاستحقاقات الدولية المقبلة، وفي مقدمتها كأس العالم 2030.
Leave a comment