سلّطت اليومية الليتوانية «كورير فيلنسكي» الضوء على الغنى السياحي والثقافي الذي يميز المغرب، من خلال روبورتاج صحافي يوثق رحلة استكشافية عبر عدد من مناطق المملكة، كاشفاً عن تنوع طبيعي وثقافي نادر.
وفي هذا العمل، قاد الصحافي ياروسلاف تومتشيك رحلة امتدت لحوالي ألف كيلومتر، التقط خلالها صوراً وصفها بـ«الاستثنائية»، تجمع بين المشاهد الصحراوية التي تزينها أشجار النخيل الشامخة، والقمم الجبلية المغطاة بالثلوج في خلفية واحدة، في لوحات طبيعية قال إنها «لا توجد إلا في المغرب».
وأوضح تومتشيك أن الأرض «تتلون بدرجات الأحمر»، فيما تمتزج روائح الأسواق التقليدية لتغمر الزائر بأجواء دافئة وساحرة، مشيراً إلى حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة اللذين رافقاه طيلة رحلته.
وانطلقت الرحلة من مدينة أكادير، حيث توقف عند الشاطئ الممتد على حوالي عشرة كيلومترات، مبرزاً إمكانية الاستمتاع بالاسترخاء حتى خلال شهر يناير بفضل درجات حرارة تفوق 20 درجة مئوية. كما توقف عند سوق الأحد، أحد أكبر الأسواق في إفريقيا، الممتد على مساحة 13 هكتاراً، والذي يزخر بالتوابل العطرة ومنتجات الصناعة التقليدية من زرابي وأثاث.
وخلال تنقله بالحافلة نحو الرباط، أشاد الصحافي بجودة البنيات التحتية الطرقية، وبالمناظر الطبيعية الخلابة التي ترافق المسافرين، خاصة قمم الأطلس العالية المكسوة بالثلوج.
وفي العاصمة الرباط، أبرز التوازن القائم بين الأصالة والحداثة، متوقفاً عند عدد من المعالم التاريخية البارزة، من بينها موقع شالة الأثري وصومعة حسان، إضافة إلى نهر أبي رقراق الذي يفصل الرباط عن مدينة سلا.
وبعد زيارة قصيرة إلى الدار البيضاء، عبّر تومتشيك عن إعجابه بمسجد الحسن الثاني، الذي وصفه بالمعلم الرمزي للمغرب، والمصنف ضمن أكبر المساجد في إفريقيا بطاقة استيعابية تصل إلى 105 آلاف مصلٍّ، قبل أن يتجه إلى مراكش، التي اعتبرها «القلب التاريخي للمملكة».
وفي المدينة الحمراء، إحدى المدن الإمبراطورية الأربع، توقف الصحافي عند غنى المعالم التاريخية وتنوع الموروث الثقافي الذي يميزها.
واختتم الكاتب روبورتاجه بدعوة المواطنين الليتوانيين إلى اكتشاف المغرب، عبر رحلات جوية مروراً بوارسو أو كراكوف نحو أكادير أو مراكش، مؤكداً أن المملكة تشكل وجهة لرحلة «جذابة ولا تُنسى».
Leave a comment