يسلط معرض سوق السفر العربي 2026، المرتقب تنظيمه بمركز دبي التجاري العالمي خلال الفترة من 4 إلى 7 ماي، الضوء على الأهمية المتنامية للسياحة الرياضية كأحد أسرع محركات النمو في قطاع السفر العالمي، في ظل معطيات حديثة تؤكد أن السياح الذين يسافرون خصيصاً لحضور الفعاليات الرياضية ينفقون مبالغ تفوق بكثير إنفاق المسافرين التقليديين.
وأظهرت أبحاث جديدة أن السياح الرياضيين المتكررين ينفقون ما يصل إلى ضعف متوسط إنفاق المسافر العادي في الرحلة الواحدة، مدفوعين بشغفهم بالرياضة ورغبتهم في تجارب سفر عالية الجودة.
وبحسب تقرير السياح الرياضيون: السفر بشغف الصادر عن شركة GSIQ، الشريك البحثي للمعرض، فإن هذه الفئة لا تتميز فقط بقدرتها الإنفاقية المرتفعة، بل أيضاً بتوجهها المتزايد نحو التجارب الحصرية والخدمات المتميزة.
وتكشف الدراسة عن آفاق نمو لافتة، حيث يُتوقع أن يسجل قطاع السياحة الرياضية زيادة محتملة بنسبة 63% في عدد الأشخاص الذين يعتزمون القيام برحلات مرتبطة بالأحداث الرياضية خلال السنوات المقبلة، ما سيُحدث دفعة قوية للسياحة الرياضية في الشرق الأوسط، التي تُقدّر قيمتها بنحو 600 مليار دولار، بينما يُنتظر أن يتجاوز حجم السوق عالمياً 2 تريليون دولار بحلول عام 2030.
وفي هذا السياق، أكدت دانييل كورتيس، مديرة معرض سوق السفر العربي في الشرق الأوسط، أن فهم آليات السياحة الرياضية يمثل عاملاً أساسياً لتمكين الوجهات السياحية ومنظمي الرحلات من تطوير استراتيجيات فعالة تشجع على الزيارات المتكررة واستقطاب جماهير جديدة، مشيرة إلى أن معرفة دوافع مشجعي الرياضة باتت مفتاحاً لتلبية توقعات المسافرين المتغيرة وضمان نمو مستدام في هذا القطاع الواعد.
ورغم أن شغف الرياضة يظل الدافع الأول للسفر، إلا أن قرارات السياح الرياضيين تتأثر بعوامل أخرى، من بينها سهولة الوصول، والتكلفة، وجودة الخدمات، والقيمة مقابل المال، حيث يضع 63% من المشاركين أسعار التذاكر والباقات العادلة في صدارة أولوياتهم، خصوصاً بين المسافرين الجدد.
كما تُظهر المعطيات أن 41% من السياح الرياضيين منفتحون على تحويل رحلاتهم لحضور الفعاليات إلى عطلات ترفيهية أطول، ما يعزز دور الأحداث الرياضية الكبرى كرافعة حقيقية لنمو الوجهات السياحية، من خلال إطالة مدة الإقامة وتعزيز الترويج عبر التوصيات الشفهية.
وفي هذا الإطار، سيقدم خبراء GSIQ ورقة بحثية حصرية ضمن برنامج مؤتمر سوق السفر العربي 2026، خلال جلسة بعنوان:
“قوة السياحة الرياضية: جماهير جديدة وإيرادات جديدة”، لاستكشاف سبل تحويل هذا النمو المتسارع إلى عوائد سياحية مستدامة.
من جهتها، شددت إيفا ستيوارت، الشريك الإداري العالمي لدى GSIQ، على أن السياحة الرياضية لم تعد قطاعاً متخصصاً، بل أصبحت من أسرع محركات الطلب العالمي على السفر، مؤكدة أن الشرق الأوسط، بفضل استثماراته الضخمة في البنية التحتية الرياضية واستضافته لفعاليات عالمية كبرى، يتمتع بموقع استثنائي للاستفادة من هذا الزخم المتصاعد.
ويأتي ذلك في وقت تؤكد فيه تقارير حديثة أن المنطقة تشهد نمواً متواصلاً في الطلب على الفعاليات الحية، مدعومة بنجاح تظاهرات كبرى مثل إكسبو دبي 2020 وكأس العالم قطر 2022، إلى جانب استعداد السعودية لاستضافة كأس العالم لكرة القدم 2034.
ويواصل معرض سوق السفر العربي دوره الريادي في تحديد الاتجاهات التي تشكل مستقبل السياحة العالمية، مع تركيز متزايد على قطاعات الرياضة والفعاليات وسياحة الأعمال، خاصة مع العودة الموسعة لفعالية IBTM @ ATM في نسخة 2026، ما يعكس تنامي مكانة الشرق الأوسط كأحد أكثر أسواق الاجتماعات والفعاليات ديناميكية ونمواً في العالم.
Leave a comment