تستعد مدينة بوزنيقة لدخول مرحلة جديدة من التطوير السياحي والعمراني، في إطار مشروع يهدف إلى إعادة تأهيل واجهتها البحرية وتعزيز جاذبيتها كإحدى أبرز الوجهات الساحلية بالمغرب، من خلال إعادة تنظيم استغلال الملك العمومي البحري وتهيئة الظروف لإطلاق استثمارات سياحية كبرى.
وتأتي هذه الخطوة في سياق التوجه الوطني الرامي إلى تثمين المؤهلات الطبيعية والساحلية للمملكة، وتحويل الشواطئ إلى فضاءات سياحية متكاملة تستجيب لمعايير الجودة والاستدامة، بما يسهم في تنشيط الاقتصاد المحلي واستقطاب مزيد من الزوار والاستثمارات.
وبحسب معطيات متداولة، باشرت السلطات المحلية والإدارية إجراءات لإعادة تنظيم الواجهة البحرية، شملت توجيه إشعارات إلى عدد من مستغلي الفضاءات المقامة على الملك العمومي البحري، خاصة الكابانوهات والشاليهات والمنشآت المؤقتة، من أجل إخلائها داخل الآجال المحددة، تمهيداً لانطلاق عمليات إزالة مرتقبة ابتداءً من شهر شتنبر المقبل.
وينتظر أن تمهد هذه الإجراءات الطريق أمام مشروع لإعادة تهيئة الشريط الساحلي وفق رؤية جديدة، تراهن على تحسين جودة الفضاءات العمومية، وإحداث مرافق سياحية وترفيهية عصرية، وتطوير البنيات التحتية المرتبطة بالاستقبال والخدمات، بما يعزز مكانة بوزنيقة ضمن أبرز الوجهات الشاطئية بين مدينتي الدار البيضاء والرباط.
وتتوفر بوزنيقة على مؤهلات سياحية مهمة، بفضل شاطئها الممتد وموقعها الاستراتيجي على الساحل الأطلسي، إضافة إلى قربها من العاصمة الرباط والدار البيضاء، واحتضانها لعدد من المنتجعات والفنادق وملاعب الغولف، ما يجعلها وجهة مفضلة للسياحة الداخلية ولعدد متزايد من الزوار الأجانب.
ويرى متابعون أن إعادة تأهيل الواجهة البحرية من شأنها الرفع من تنافسية المدينة، وتحسين جاذبية الاستثمار السياحي، وإحداث دينامية اقتصادية جديدة من خلال خلق فرص الشغل وتنويع العرض السياحي، فضلاً عن تعزيز جودة الخدمات المقدمة للمصطافين والزوار.
كما يندرج هذا التوجه ضمن الجهود الرامية إلى إعادة تأهيل السواحل المغربية وفق مقاربة توازن بين حماية الملك العمومي البحري، والمحافظة على البيئة الساحلية، وتشجيع الاستثمار المسؤول، بما يواكب الطموحات الوطنية لتطوير القطاع السياحي وتعزيز مساهمته في التنمية الاقتصادية المستدامة.
Leave a comment