كشف تقرير منصة “إيندكس بوكس“، حول سوق الكاميرات الرياضية اللاسلكية بإفريقيا أن المغرب أصبح من بين أهم بوابات توزيع هذه المنتجات داخل القارة، في وقت يواصل فيه السوق الاعتماد بشكل شبه كامل على الاستيراد والعلامات العالمية المتخصصة.
وصنفت المنصة المغرب ضمن أبرز الأسواق الإفريقية في هذا القطاع، إلى جانب كل من جنوب إفريقيا ونيجيريا وكينيا ومصر، التي تستحوذ مجتمعة على ما بين 70 و80 في المائة من إجمالي الطلب الإقليمي، بينما تحتفظ جنوب إفريقيا بالحصة الأكبر بفضل تطور سوق الإلكترونيات الاستهلاكية وارتفاع متوسط دخل الأسر.
وذكرت “إيندكس بوكس” أن الإنتاج المحلي أو التجميع الداخلي لهذه الكاميرات يكاد يكون منعدماً داخل القارة الإفريقية، إذ يعتمد السوق بشكل شبه كامل على الاستيراد، بينما يبرز المغرب كأحد المراكز الرئيسية لتوزيع هذه المنتجات نحو مختلف الأسواق الإفريقية، إلى جانب جنوب إفريقيا وكينيا ونيجيريا.
كما يستفيد المغرب، وفق التقرير عينه، من قربه من شبكات التوزيع الأوروبية وارتفاع التدفقات السياحية، ما يعزز الطلب على أجهزة توثيق الرحلات والسفر والكاميرات الرياضية اللاسلكية، ويجعله من أبرز أسواق شمال إفريقيا في هذا المجال إلى جانب مصر.
ويُوزع عدد من العلامات التجارية العالمية الرائدة، المرتبطة بعلامات مثل GoPro وDJI وInsta360، عبر مستوردين رسميين ومتاجر إلكترونيات ومنصات تجارة إلكترونية داخل السوق المغربية، خاصة ضمن الفئات المتوسطة والفاخرة، مستفيدة من شهرتها العالمية وجودة تقنيات تثبيت الصورة والفيديو.
وفي المقابل، يشهد السوق المغربي حضورا متزايدا للعلامات منخفضة التكلفة والعلامات الخاصة، التي يتم تسويقها عبر موزعين إقليميين في دبي أو هونغ كونغ، أو مباشرة عبر التجارة الإلكترونية العابرة للحدود، ما يوسع الخيارات المتاحة أمام المستهلكين ضمن الفئات الاقتصادية والمتوسطة.
ويتوقع التقرير أن تشهد الفئة المتوسطة الأساسية، التي تتراوح أسعار أجهزتها بين 200 و400 دولار، نمواً أكبر خلال السنوات المقبلة، مدفوعة بانتقال المستخدمين من الأجهزة الأولية إلى أجهزة أكثر تطوراً، إضافة إلى توجه العلامات التجارية الكبرى نحو إدماج مزايا تقنية متقدمة داخل هذه الفئة السعرية.
أما الفئات الفاخرة وفائقة الفخامة، التي تتجاوز أسعارها 400 دولار، فمن المنتظر أن تنمو بوتيرة أبطأ بسبب محدودية القدرة الشرائية، مع تركز الطلب أساساً لدى صناع المحتوى المحترفين، وشركات السياحة، والهواة ذوي الدخل المرتفع، خاصة في المغرب وجنوب إفريقيا ومصر.
ويرجح المصدر أن يواصل السوق الإفريقي نموه بمعدلات مرتفعة ضمن خانة واحدة حتى سنة 2035، مدعوما بتوسع قاعدة المستخدمين الشباب المتمرسين رقميا، وهو ما قد يمنح المغرب موقعا أكثر أهمية داخل سلاسل توزيع وتسويق الكاميرات الرياضية اللاسلكية في القارة الإفريقية.
Leave a comment