افتُتحت، أمس الإثنين بالعاصمة السنغالية دكار، فعاليات الدورة الأولى لمعرض الأسواق السياحية الإفريقية، وهو حدث إقليمي جديد يهدف إلى إبراز ثراء السياحة الإفريقية وتعزيز التعاون بين الفاعلين في القطاع، بمشاركة المغرب كضيف شرف.
ويقام هذا الحدث تحت شعار “السفر، الاستثمار، المشاركة: السياحة الإفريقية تتحرك”، حيث يجمع مهنيين ومستثمرين ووكلاء أسفار ومسيري فنادق وشركات طيران وخبراء دوليين، قدموا إلى دكار لبحث آفاق تطوير السياحة والثقافة والصناعة التقليدية والنقل داخل القارة.
وخلال الجلسة الافتتاحية، أكد سفير المغرب بالسنغال، حسن الناصري، أن اختيار المملكة ضيف شرف يعكس متانة العلاقات المغربية-السنغالية وعمق الروابط الإنسانية بين البلدين، مشدداً على أن المغرب يعتبر السنغال “بلداً شقيقاً” تجمعه بالمملكة رؤية مشتركة مبنية على الثقة والاحترام.
وأضاف الناصري أن السياحة تمثل جسراً لتعزيز هذا التقارب، كونها فضاء للتلاقي وتبادل الثقافات، مبرزاً التطور الكبير الذي حققه القطاع السياحي المغربي خلال السنوات الأخيرة، إذ سجل المغرب 17.4 مليون زائر سنة 2024 بعائدات بلغت 113 مليار درهم، في حين تجاوز عدد السياح 18 مليوناً حتى نهاية نونبر 2025.
وأوضح أن هذه المؤشرات تؤكد المكانة المحورية للسياحة في الاقتصاد الوطني، باعتبارها مصدراً لفرص الشغل ومحركاً للصناعة التقليدية والتنمية المجالية، وعنصراً داعماً للبنيات التحتية وللاستقرار الماكرو-اقتصادي.
كما شدد السفير على استعداد المغرب لتقاسم خبرته مع السنغال، والعمل المشترك من أجل بناء نموذج سياحي إفريقي أصيل ومستدام ينطلق من الهوية الإفريقية ويحمي التراث المشترك.
من جهته، اعتبر وزير الثقافة والصناعة التقليدية والسياحة السنغالي، أمادو با، أن هذا المعرض يشكل منصة لإعادة تموقع إفريقيا على خارطة السياحة العالمية، مؤكداً أن القارة، بما تزخر به من تنوع طبيعي وثقافي، تمتلك كل المقومات لتطوير سياحة مبتكرة ومستدامة. وأوضح أن إفريقيا سجلت نمواً بـ 9% في عدد الوافدين الدوليين سنة 2024، متجاوزة المعدل العالمي البالغ 5%.
ويتضمن البرنامج الممتد من 8 إلى 11 دجنبر معارض متخصصة للمنتجات السياحية، وأنشطة ثقافية وفنية وتذوقية، إلى جانب ندوات وموائد مستديرة حول تمويل القطاع، ومنتدى للسياحة الحلال، ومؤتمر دولي مخصص لسياحة الرحلات البحرية.
Leave a comment