Home أخبار السياحة السياحة الخارجية السياحة والخدمات البحرية ترفعان عجز هولندا في مبادلات الخدمات مع المغرب بنسبة 45%
السياحة الخارجيةأخبار السياحةالرئيسية

السياحة والخدمات البحرية ترفعان عجز هولندا في مبادلات الخدمات مع المغرب بنسبة 45%

Share
Share

سجل العجز الهولندي في المبادلات التجارية للخدمات مع المغرب ارتفاعا ملحوظا خلال الربع الثاني من سنة 2026، مدفوعا أساسا بزيادة الإنفاق المرتبط بالنقل البحري والسفر السياحي، في مؤشر يعكس تنامي الطلب الهولندي على الخدمات المغربية، بالتوازي مع ارتفاع إنفاق السياح الهولنديين داخل المملكة.

وبحسب بيانات المكتب المركزي للإحصاء في هولندا، التي جرى تحيينها في 15 أكتوبر الجاري، بلغت قيمة الخدمات التي اشترتها هولندا من المغرب نحو 183 مليون يورو، أي ما يعادل 2.04 مليار درهم، خلال الفترة الممتدة من أبريل إلى يونيو 2026، مقابل خدمات بقيمة 106 ملايين يورو، أو نحو 1.18 مليار درهم، قدمتها هولندا للسوق المغربية.

وبذلك، وصل العجز الهولندي في مبادلات الخدمات مع المغرب إلى 77 مليون يورو، ما يعادل نحو 860 مليون درهم، مقابل 53 مليون يورو خلال الفترة نفسها من سنة 2025، مسجلا ارتفاعا بنحو 45 في المائة على أساس سنوي.

وارتفعت مشتريات هولندا من الخدمات المغربية بنسبة 18 في المائة، مقابل زيادة محدودة بلغت 4 في المائة في صادراتها من الخدمات إلى المغرب. ومع ذلك، تراجع العجز مقارنة بالربع الأول من سنة 2026، حين بلغ 91 مليون يورو.

النقل البحري في صدارة المبادلات

استحوذت خدمات النقل على الحصة الأكبر من العجز الهولندي، إذ بلغت مشتريات هولندا من خدمات النقل المغربية 110 ملايين يورو، مقابل 12 مليون يورو فقط من الخدمات التي قدمتها لهولندا.

وسجل النقل البحري وحده مشتريات هولندية بقيمة 103 ملايين يورو، أي ما يعادل نحو 1.15 مليار درهم، تركزت بالكامل في الخدمات المساعدة، بما يشمل المناولة والخدمات المينائية ووكالات النقل البحري.

وتعكس هذه الأرقام أهمية الخدمات المرتبطة بالموانئ والنقل البحري في العلاقات الاقتصادية بين البلدين، إلى جانب الدور الذي تؤديه الخدمات اللوجستية في تسهيل حركة المبادلات التجارية وحركة المسافرين.

السياحة والخدمات البحرية ترفعان عجز هولندا في مبادلات الخدمات مع المغرب بنسبة 45%

السياحة.. إنفاق الهولنديين بالمغرب يقفز 40%

برز قطاع السياحة باعتباره ثاني أبرز مكونات العجز الهولندي في تجارة الخدمات مع المغرب، بعدما أنفق المسافرون الهولنديون نحو 56 مليون يورو، أي ما يعادل 625 مليون درهم، خلال الربع الثاني من سنة 2026، بزيادة بلغت 40 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

في المقابل، لم يتجاوز إنفاق المسافرين المغاربة في هولندا 9 ملايين يورو، أي ما يقارب 100 مليون درهم، خلال الفترة ذاتها.

وتبرز هذه الأرقام تنامي الإنفاق السياحي للهولنديين داخل المغرب، بما يعكس أهمية السوق الهولندية بالنسبة إلى الوجهة المغربية، سواء من حيث العائدات المرتبطة بالإقامة والخدمات السياحية أو من حيث مساهمتها في تنويع الأسواق المصدرة للسياح.

كما تؤكد هذه المعطيات أن المبادلات السياحية لا تقتصر على أعداد الوافدين، بل تشمل أيضاً حجم الإنفاق الذي يضخه الزوار في الاقتصاد المحلي عبر الفنادق والمطاعم والنقل والأنشطة الترفيهية والخدمات المرتبطة بالسفر.

الخدمات المهنية تمنح هولندا فائضا مع المغرب

في المقابل، حققت هولندا فائضا بقيمة 43 مليون يورو في مبادلات الخدمات المقدمة للمقاولات المغربية، بعدما بلغت مبيعاتها في هذا المجال 56 مليون يورو، أي نحو 625 مليون درهم.

وجاءت الخدمات التقنية في مقدمة هذه المبادلات، بقيمة بلغت 53 مليون يورو، أي ما يعادل نحو 592 مليون درهم، فيما حققت الشركات الهولندية عائدات إضافية بقيمة 10 ملايين يورو من رسوم استخدام الملكية الفكرية.

وتكشف هذه المؤشرات عن تباين في طبيعة المبادلات بين البلدين؛ ففي الوقت الذي يستفيد فيه المغرب من الإنفاق السياحي الهولندي والطلب على الخدمات البحرية والمينائية، تحقق الشركات الهولندية عائدات من الخدمات التقنية والمهنية وحقوق الملكية الفكرية.

السياحة والخدمات البحرية ترفعان عجز هولندا في مبادلات الخدمات مع المغرب بنسبة 45%

السوق الهولندية.. رافعة لفرص النمو السياحي بالمغرب

تمنح الزيادة المسجلة في إنفاق المسافرين الهولنديين بالمغرب مؤشراً مهماً على فرص تطوير العلاقات السياحية بين البلدين، خصوصاً عبر توسيع الربط الجوي، وتنويع المنتجات السياحية، والتعريف بالمؤهلات الطبيعية والثقافية للمملكة لدى الزوار الهولنديين.

كما تتيح هذه الدينامية مجالا أمام الفاعلين السياحيين المغاربة لتطوير عروض تستجيب لاهتمامات المسافرين القادمين من هولندا، مع التركيز على جودة الخدمات وتنوع تجارب الإقامة والأنشطة، بما يساعد على رفع الإنفاق السياحي وتوسيع الاستفادة الاقتصادية من هذا السوق.

وتظل الأرقام المسجلة خلال الربع الثاني من سنة 2026 مؤشرا على تطور المبادلات في فترة محددة، فيما يبقى تقييم الأداء السياحي السنوي رهيناً بتطور أعداد الوافدين، ومتوسط الإنفاق، ومدة الإقامة، واستمرار الطلب خلال بقية أشهر السنة.

 

Share

Leave a comment

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Articles