شهد مطار مراكش المنارة، يوم الاثنين 29 دجنبر 2025، حالة من الارتباك والتذمر في صفوف عدد من المسافرين، على خلفية تأجيلات متكررة وتغييرات مفاجئة في مواعيد الرحلات الجوية، تزامنا مع فترة الذروة المرتبطة بعطلة نهاية السنة، التي تعرف عادة حركة سياحية مكثفة، وفق مقال صحفي نشره موقع “كش24”.
وأفاد مسافرون بأن عددا من الرحلات الداخلية، خاصة المتجهة نحو مطار محمد الخامس بالدار البيضاء، عرفت تعديلات متتالية دون إشعارات واضحة أو آجال دقيقة، ما تسبب في تعطيل برامج سفرهم وإرباك ارتباطاتهم المهنية والعائلية، فضلا عن تهديد رحلاتهم الدولية اللاحقة.
وتُظهر إشعارات رسمية توصل بها بعض الركاب أن الرحلة رقم AT408، التي كانت مبرمجة للإقلاع في حدود الساعة 10:10 صباحاً، تم تأجيلها أولاً إلى الساعة 11:10، قبل أن يتم تعليق موعدها دون تحديد توقيت جديد، مع الاكتفاء بإشعار يفيد بأن التحديث المقبل سيُعلن في حدود الساعة 14:10، الأمر الذي زاد من حدة القلق داخل قاعة المغادرة.
وبعد ساعات من الانتظار، جرى إبلاغ المسافرين بإعادة برمجة رحلتهم على متن الرحلة AT410، المقرر إقلاعها على الساعة 13:20، مع موعد وصول محدد في حدود 14:05، غير أن هذا التغيير لم يُخفف من حالة الاحتقان، خاصة لدى المسافرين المرتبطين برحلات مواصلة ضمن نفس الحجز.
وفي مراسلات موجهة للركاب، أكدت شركة الطيران المعنية أنها تعمل على ضمان سلامة الرحلات وتدبير الوضع في أفضل الظروف الممكنة، مع التزامها بإيجاد حلول بديلة للمسافرين المتضررين من هذه التغييرات. غير أن عدداً من الركاب اعتبروا أن ضعف التواصل وغياب المعلومات الآنية فاقما من حدة الوضع، خصوصا في فترة تعرف ضغطا سياحيا كبيرا.
وطالب مسافرون، في تصريحات متطابقة، بضرورة تحسين آليات الإخبار الفوري داخل المطارات، وتعزيز التنسيق بين الرحلات الداخلية والدولية، تفادياً لتأثير مثل هذه الاضطرابات على صورة الوجهات السياحية، خاصة أن مراكش تُعد من أبرز المحطات السياحية بالمملكة وأكثرها استقبالا للزوار خلال مواسم الأعياد والعطل.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة أهمية جودة الخدمات الجوية كعنصر أساسي في تحسين تجربة السائح، وضمان انسيابية التنقل داخل المملكة، في سياق يسعى فيه المغرب إلى تكريس جاذبيته السياحية وترسيخ موقعه كوجهة تنافسية على المستويين الإقليمي والدولي.
Leave a comment