تشهد سوق السياحة الخارجية في دول مجلس التعاون الخليجي نموا متسارعا، حيث يُتوقع أن يصل حجمها إلى نحو 138 مليار دولار بحلول عام 2033، وفق أحدث تقارير المتابعة والدراسات المتخصصة في القطاع السياحي.
وأوضح تقرير حديث أن الإقبال المتزايد على السفر الدولي لدى سكان دول الخليج يشكل المحرك الرئيسي لهذا النمو، مدعوماً بانتشار شركات الطيران منخفضة التكلفة، وتسهيل إجراءات التأشيرات والسفر، إلى جانب تحسن البنية التحتية للنقل الجوي وتوسع شبكات الربط مع الوجهات العالمية.
وبحسب دراسة أنجزتها مجموعة IMARC للأبحاث، من المرتقب أن يتضاعف حجم سوق السفر والسياحة الخارجية لدول مجلس التعاون الخليجي تقريباً خلال العقد المقبل، إذ سينتقل من 70.46 مليار دولار في سنة 2024 إلى حوالي 138.06 مليار دولار بحلول 2033، بمعدل نمو سنوي مركب يُقدّر بـ 7.1 في المائة.
ويعكس هذا التطور التحولات العميقة التي يشهدها القطاع السياحي في المنطقة، خاصة في المملكة العربية السعودية، التي وضعت السياحة في صلب رؤية السعودية 2030، باعتبارها رافعة استراتيجية للتنويع الاقتصادي والتنمية المستدامة. وتستند هذه الرؤية إلى استثمار المؤهلات الطبيعية والثقافية والتاريخية للمملكة، بما يعزز مكانتها كوجهة سياحية عالمية.
وسجلت السعودية خلال السنوات الأخيرة تقدما لافتا على الساحة السياحية الدولية، حيث تصدرت دول مجموعة العشرين من حيث معدل نمو أعداد السياح الدوليين، كما أصبحت مركزاً عالمياً للفعاليات الرياضية والترفيهية والألعاب الإلكترونية، من خلال استضافة بطولات ومنافسات كبرى ساهمت في رفع جاذبيتها السياحية.

وبعد أن نجحت المملكة في تحقيق هدف استقطاب 100 مليون سائح محلي ودولي قبل الموعد المحدد، رفعت سقف طموحاتها إلى 150 مليون سائح بحلول سنة 2030. كما حققت المرتبة الأولى عالمياً في نمو إيرادات السياحة خلال سنة 2024، وسجلت نمواً بنسبة 69 في المائة في عدد السياح الدوليين مقارنة بسنة 2019، وهو أعلى معدل ضمن دول مجموعة العشرين.
ويؤكد هذا الزخم أن دول الخليج باتت لاعبا رئيسيا في سوق السفر العالمي، ليس فقط كوجهات سياحية واعدة، بل أيضاً كمصدر متنامٍ للسياحة الخارجية، بما يعزز دينامية القطاع السياحي الدولي ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون والاستثمار بين المنطقة وباقي الوجهات العالمية.
Leave a comment