شهدت مدينة السعيدية الواقعة بإقليم بركان، تنفيذ خطة تدخل استباقية واسعة لمكافحة انتشار البعوض خلال فصل الصيف، في خطوة تهدف إلى تحسين الظروف البيئية والحفاظ على جاذبية المدينة كإحدى أبرز الوجهات السياحية في جهة الشرق بالمغرب حسب مقال تم نشره على موقع ‘العمق المغربي”.
ورصدت جماعة السعيدية لهذه العملية غلافا ماليا يناهز نصف مليار سنتيم، في إطار مقاربة تشاركية تجمع عددا من الفاعلين المؤسساتيين، بهدف الحد من الظاهرة التي ظلت خلال بعض المواسم تؤرق الساكنة والزوار على حد سواء.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد خصص المجلس الجماعي للمدينة من ميزانيته الخاصة نحو 265 مليون سنتيم، مع تعبئة الموارد البشرية والوسائل اللوجستيكية اللازمة لتنفيذ عمليات المعالجة الميدانية لبؤر تكاثر البعوض، خصوصاً في المناطق التي تعرف انتشارا أكبر للحشرة خلال الفترات الحارة.

كما جرى تعزيز هذه المبادرة من خلال شراكات مع عدد من المتدخلين المؤسساتيين، حيث ساهمت شركة تنمية السعيدية بمبلغ 150 مليون سنتيم، في حين قدم المجلس الإقليمي لبركان دعماً مالياً يناهز 85 مليون سنتيم في إطار اتفاقية تشرف على تنفيذها شركة مرافق بركان، وذلك بهدف تنسيق الجهود وتحسين فعالية عمليات التدخل الميداني.
ويرى مهنيون في القطاع السياحي أن إطلاق هذه الخطة الاستباقية لمكافحة البعوض يشكل خطوة مهمة للحفاظ على جودة البيئة الحضرية وتحسين تجربة الزوار، خاصة في المناطق القريبة من مجرى وادي كيس ومنطقة القصبة، التي شهدت في بعض المواسم السابقة شكاوى مرتبطة بانتشار الحشرات.
ويؤكد متابعون أن تحسين الظروف البيئية والخدمات الحضرية يظل عاملا أساسيا لتعزيز مكانة السعيدية كإحدى العواصم السياحية البارزة بجهة الشرق، في ظل التنافس المتزايد بين الوجهات المتوسطية على استقطاب السياح خلال موسم الصيف.
وتأتي هذه الخطوة في سياق الجهود الرامية إلى الحفاظ على جاذبية السعيدية كواحدة من أهم الوجهات السياحية الساحلية في شرق المملكة، حيث تُعرف المدينة بلقب “الجوهرة الزرقاء” بفضل شاطئها الرملي الممتد على أكثر من 14 كيلومتراً على البحر الأبيض المتوسط.

وخلال السنوات الأخيرة، شهدت السعيدية تطورا ملحوظا في بنيتها السياحية، مع توسع المشاريع الفندقية والمنتجعات السياحية، إلى جانب المارينا الترفيهية والمرافق الترفيهية التي تستقطب آلاف الزوار خلال فصل الصيف.
كما تسجل المدينة خلال موسم الاصطياف حركة سياحية نشطة، حيث يقصدها السياح المغاربة والجالية المقيمة بالخارج إلى جانب الزوار القادمين من دول أوروبية، مستفيدين من قربها من مدن الشرق مثل وجدة والناظور، فضلا عن ارتباطها بشبكة طرق حديثة تربطها بمطار وجدة أنجاد.
Leave a comment