تواجه تايوان اضطرابات واسعة في حركة النقل والسفر، إثر مرور إعصار “تشامبي” بمحاذاة الجزيرة، اليوم الجمعة، مصحوبا برياح قوية وأمطار غزيرة، ما دفع السلطات إلى إغلاق المدارس والمكاتب وتعليق مئات الرحلات الجوية، في تدابير احترازية للحد من تداعيات الأحوال الجوية القاسية.
وتثير هذه الظروف مخاوف بشأن حركة المسافرين والأنشطة السياحية، خصوصاً في المناطق الساحلية والجبلية المعرضة لتأثيرات العاصفة، في وقت تواصل فيه السلطات متابعة مسار الإعصار واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية السكان والزوار.
وبحسب المعطيات الواردة، بلغت سرعة الرياح القصوى المستمرة للإعصار 298 كيلومترا في الساعة في وقت سابق من الأسبوع، قبل أن تتراجع إلى نحو 155 كيلومترا في الساعة مع اقترابه من تايوان من جهة الجنوب الغربي.
ومن المتوقع أن يبقى مركز الإعصار في عرض البحر، بينما تمتد تأثيراته إلى الطرف الشمالي الشرقي للجزيرة، قبل أن يتجه شمالا نحو جزر جنوب غرب اليابان.

وحثت إدارة الأرصاد الجوية المركزية في تايوان السكان، ولا سيما القاطنين بالمناطق الساحلية، على تجنب الأنشطة الخارجية والقيادة في الظروف الخطرة، مع توخي الحذر من الأجسام التي قد تتطاير أو تسقط بفعل الرياح القوية.
وعلى المستوى الإنساني، أعلن جهاز الإطفاء وفاة شخص، أمس الخميس، بعدما جرفته الأمواج في جزيرة ليوتشيو الصغيرة الواقعة قبالة الساحل الجنوبي الشرقي لتايوان، فيما أصيب 94 شخصاً جراء العاصفة.
كما أعلنت الحكومة إجلاء نحو 1300 شخص من المناطق الجبلية المعرضة للخطر، في إطار التدابير الوقائية الرامية إلى تفادي مزيد من الخسائر البشرية.
ويعيد مرور الإعصار تسليط الضوء على تأثير الظواهر الجوية المتطرفة في حركة الطيران والسياحة بشرق آسيا، إذ يمكن أن يؤدي تعليق الرحلات وإغلاق المرافق إلى تغيير خطط المسافرين وتأجيل التنقلات، فضلاً عن تعطيل بعض الأنشطة السياحية والرحلات البحرية.

ويُنصح المسافرون المتجهون إلى تايوان أو العابرون عبر مطاراتها بمتابعة تحديثات شركات الطيران والسلطات المحلية، والتحقق من حالة الرحلات قبل التوجه إلى المطار، مع الالتزام بالتوجيهات الرسمية وتجنب المناطق الساحلية خلال استمرار التحذيرات الجوية.
وتظل تطورات الوضع مرتبطة بمسار الإعصار وشدة تأثيراته، في وقت تواصل فيه السلطات التايوانية إجراءاتها الاحترازية لمواجهة تداعيات العاصفة وضمان سلامة السكان والزوار.
Leave a comment