أكدت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، أن الوزارة تعمل على تطوير تنافسية القطاع السياحي بالمغرب وتعزيز جاذبية المملكة كوجهة مفضلة، عبر تأهيل المهن السياحية وتحسين أدائها، خاصة من خلال مراجعة وتحيين الإطار القانوني المنظم لها بما يضمن الرفع من جودة الخدمات المقدمة للسياح.
وأوضحت الوزيرة أن هذا التوجه يندرج ضمن رؤية متكاملة تهدف إلى تحديث العرض السياحي الوطني ومواكبته للتحولات التي يشهدها القطاع على المستويين الوطني والدولي، مشددة على أهمية تقوية الترسانة القانونية المنظمة للمهن السياحية.
وفي هذا السياق، أشارت إلى إطلاق ورش إصلاح الإطار القانوني للإيواء السياحي بشراكة مع عدد من القطاعات الحكومية، من بينها الداخلية والتعمير، والذي تُوج بإصدار القانون رقم 80.14 المتعلق بالمؤسسات السياحية وأشكال الإيواء الأخرى. ويهدف هذا القانون إلى تحسين جودة الخدمات وتعزيز تنافسية المؤسسات، إلى جانب اعتماد آليات حديثة لمراقبة الجودة، مثل المراقبة السرية.
وبخصوص مهنة الإرشاد السياحي، ذكرت عمور أن القانون رقم 05.12 يفرض التكوين الأساسي داخل معاهد متخصصة تابعة للقطاع، إضافة إلى التكوين المستمر كل ثلاث سنوات، لضمان تقديم خدمات ترقى إلى تطلعات السياح.
وفي ما يتعلق بدعم الفاعلين في القطاع، أبرزت الوزيرة إطلاق برنامج “Go Siyaha” لمواكبة المقاولات السياحية وتزويدها بالخبرات التقنية، إلى جانب إحداث منصة رقمية توفر تكوينات مجانية لفائدة مهنيي الإيواء السياحي ووكالات الأسفار والمرشدين، خاصة في مجال تحسين جودة الخدمات.
كما كشفت عن تنزيل ثلاثة برامج رئيسية في إطار خارطة الطريق السياحية 2023-2026، تركز على تطوير الرأسمال البشري، وتشمل “كتاب التميز” لإرساء معايير تكوين متقدمة، وبرنامج “الأطر المتوسطة” لتكوين 9500 إطار في أفق 2026، فضلاً عن برنامج “التكوين المستمر المتميز” الذي يعتمد على أحدث أساليب التعلم عن بعد.
وفي السياق ذاته، تم إطلاق برنامج “كفاءة” الهادف إلى تثمين الخبرات المهنية المكتسبة ميدانياً، عبر تمكين العاملين غير الحاصلين على شهادات من نيل اعتراف رسمي بمهاراتهم، من خلال شهادات معتمدة من الوزارة والكونفدرالية الوطنية للسياحة.
وختمت الوزيرة بالتأكيد على أن هذه المبادرات تندرج ضمن تنفيذ خارطة الطريق 2023-2026، التي تروم إرساء قطاع سياحي أكثر جودة وتنافسية واستدامة، بشراكة مع مختلف المتدخلين.
Leave a comment