شهدت مدينة الناظور اختتام فعاليات الدورة الثانية عشرة للمهرجان المتوسطي، على وقع حضور جماهيري كبير تجاوز 45 ألف متفرج، في ختام ثلاثة أيام من السهرات الفنية والأنشطة الثقافية التي رسخت مكانة التظاهرة كواحدة من أبرز المواعيد الفنية الصيفية بمنطقة الشرق.
ونُظمت هذه الدورة، التي رفعت شعار “الناظور في لقاء مع العالم”، بمبادرة من الجمعية المتوسطية للتنمية المستدامة، بشراكة مع عمالة إقليم الناظور ومجلس الإقليم ومجلس جماعة الناظور، مقدمة برنامجا فنيا وثقافيا جمع بين نجوم الأغنية المغربية وفقرات احتفت بالهوية الثقافية للمنطقة.
وشهدت السهرة الختامية إقبالا جماهيريا استثنائيا، حيث احتشد أكثر من 45 ألف متفرج من ساكنة الإقليم وزواره، إلى جانب أعداد كبيرة من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، الذين توافدوا إلى ساحة المهرجان للاستمتاع بالعروض الفنية التي طبعت الأمسية الختامية.
وعرفت المنصة الرئيسية مشاركة كل من الفنان كرم الريفي والفنانة ماريا، قبل أن تختتم النجمة المغربية دنيا بطمة السهرة بباقة من أشهر أغانيها، وسط تفاعل واسع من الجمهور الذي ردد معها عددا من أعمالها، في واحدة من أبرز لحظات المهرجان.
كما تميز الحفل الختامي بتكريم الفنان التشكيلي وابن مدينة الناظور مصطفى الزوفري، تقديراً لمسيرته الإبداعية وإسهاماته في الفن التشكيلي، من خلال أعمال ولوحات وجدارية ساهمت في التعريف بالإبداع المغربي داخل المملكة وخارجها.
ولم يقتصر المهرجان على الجانب الفني، بل حمل أيضاً بعدا إنسانيا، حيث نظمت الجمعية المتوسطية للتنمية المستدامة، بشراكة مع الوكالة المغربية للدم ومشتقاته بجهة الشرق، حملة للتبرع بالدم شهدت مشاركة واسعة من المواطنين، في مبادرة هدفت إلى تعزيز ثقافة التضامن ودعم مخزون الدم على المستوى الجهوي.
واختتمت الدورة الثانية عشرة بإشادة واسعة من الجمهور والمتابعين، بعد نجاحها على المستويات الفنية والتنظيمية والجماهيرية، بفضل تنوع البرمجة وحسن التنظيم، لتواصل بذلك ترسيخ مكانة المهرجان المتوسطي للناظور كأحد أبرز التظاهرات الفنية والثقافية بالمغرب، وموعد سنوي يساهم في تعزيز الإشعاع الثقافي والفني لمدينة الناظور واستقطاب جمهور واسع من داخل المغرب وخارجه.
Leave a comment