أعلنت جماعة أكادير عن إعداد برنامج ثقافي وفني متكامل للاحتفال برأس السنة الأمازيغية إيض يناير 2976، في إطار تخليد مناسبة ذات رمزية تاريخية وثقافية عميقة في الذاكرة الجماعية للأمازيغ، وترتبط ببداية السنة الفلاحية وما تحمله من دلالات الخصوبة والتجدد والتفاؤل.
وتعيش عاصمة سوس، خلال الفترة الممتدة من 11 إلى 14 يناير الجاري، على وقع سلسلة من الأنشطة المتنوعة التي تحتضنها مختلف فضاءات المدينة، وتشمل ندوات فكرية تناقش أبعاد التقويم الأمازيغي وتاريخه، وسهرات فنية وعروضا موسيقية تستلهم التراث الأمازيغي المحلي والوطني، إلى جانب معارض للمنتوجات الحرفية والمجالية التي تبرز غنى الصناعات التقليدية السوسية، فضلاً عن برامج موجهة للأطفال والأسر تروم نقل القيم الثقافية الأمازيغية للأجيال الصاعدة، وذلك وفق بلاغ لجماعة أكادير.

ولا يقتصر هذا الحدث، حسب المصدر ذاته، على طابعه الاحتفالي، بل يشكل محطة ثقافية سنوية لتثمين الثقافة الأمازيغية باعتبارها رافدا أساسيا من روافد الهوية المغربية، وتعزيز إشعاعها في الفضاءين الوطني والدولي، وترسيخ الذاكرة الجماعية المرتبطة برأس السنة الأمازيغية، التي تم اعتمادها عطلة رسمية مؤدى عنها بالمغرب، في خطوة تعكس الاعتراف المؤسسي بالمكون الأمازيغي.

كما يندرج هذا البرنامج في سياق تأكيد مكانة أكادير كعاصمة للثقافة الأمازيغية وفضاء للاحتفاء بقيم الأصالة والانفتاح والتعايش الثقافي، مع ما تحمله المناسبة من أبعاد اجتماعية وإنسانية، حيث جرت العادة أن تُواكب احتفالات “إيض يناير” طقوس جماعية وموائد تقليدية ترمز إلى الوفرة والتضامن.
وتنظم هذه الاحتفالات بشراكة مع ولاية جهة سوس-ماسة، ومجلس جهة سوس-ماسة، والمجلس الجهوي للسياحة، وجمعية مهرجان تيميتار، في إطار تعاون مؤسساتي يروم إنجاح هذا الموعد الثقافي وترسيخ إشعاع أكادير كوجهة ثقافية تحتفي بتنوعها وهويتها المتجذرة.


Leave a comment