تشهد جهة الداخلة – وادي الذهب خلال الفترة الأخيرة حركية سياحية متنامية، عززت مكانتها ضمن أبرز الوجهات السياحية الصاعدة بالمغرب، بفضل ما تتوفر عليه من مؤهلات طبيعية فريدة وبنيات استقبال حديثة، إلى جانب موقعها المتميز الذي يستقطب السياح المغاربة والأجانب الباحثين عن الاستجمام وممارسة الرياضات البحرية.
ورصدت كاميرا Le360 إقبالا متزايدا للزوار على طول الشريط الساحلي لخليج الداخلة، الذي تحول إلى وجهة عالمية لعشاق الرياضات المائية، وعلى رأسها رياضة “الكايت سورف”، المعروفة باعتمادها على قوة الرياح، ما ساهم في تعزيز إشعاع المدينة كواحدة من أبرز الوجهات الدولية المتخصصة في هذا النوع من الرياضات.
ويواكب هذا الإقبال تطور لافت في البنية السياحية بالجهة، حيث تم تعزيز الطاقة الإيوائية عبر 51 مؤسسة سياحية مصنفة، تشمل فنادق ونوادٍ فندقية ودور ضيافة وإقامات سياحية، ما أتاح عرضا متنوعا يلبي احتياجات مختلف فئات الزوار.
وتؤكد المؤشرات الرسمية هذا المنحى التصاعدي، بعدما ارتفع عدد السياح الوافدين على الجهة بنسبة 7 في المائة خلال سنة 2025، ليصل إلى 101 ألف و58 سائحا، مقابل 94 ألفا و560 سائحا خلال سنة 2024، في مؤشر يعكس تنامي جاذبية الداخلة على المستويين الوطني والدولي.
ويشكل تعزيز الربط الجوي أحد أبرز عوامل هذه الدينامية، من خلال شراكات مع شركات طيران وطنية ودولية لتأمين رحلات مباشرة تربط الداخلة بعدد من الأسواق السياحية المهمة، خاصة الفرنسية والإسبانية، بما يسهم في تسهيل الولوج إلى الوجهة وضمان تدفق مستمر للسياح الأجانب.
كما سجل عدد الليالي السياحية المقضاة بمؤسسات الإيواء المصنفة ارتفاعا ملحوظا، منتقلا من 330 ألفا و130 ليلة سنة 2024 إلى 354 ألفا و918 ليلة خلال سنة 2025، بنسبة نمو بلغت 8 في المائة، ما يعكس الحركية المتواصلة التي يعرفها القطاع السياحي بالجهة، والدور المتزايد الذي باتت تضطلع به الداخلة كقاطرة للتنمية السياحية بالأقاليم الجنوبية.
Leave a comment